الاثنين، 16 سبتمبر، 2013

حلم وعطاء امرأة

حلم أم 
وقفت معها في حديث على مشارف الماضي ،،،
قالت : عندما نقول فلانة ضحت بشبابها من أجل أبناءها ،، يسودنا شيء من الحسرة،، 
ولو نظرنا ماخلفته تلك التضحية من جمال 
لقلنا لله درها من امرأة صالحة ،، 
قلت: نعم قد حمت المجتمع من صدع قد كان سيكون بسبب اهمالها لبيتها بسبب رجل ظلمها أو هجرها ، أو توفي عنها ، قد تتخذ قرارا إما ن تضحي بشبابها من أجل أن تمنح أطفالها كل الحب وكل الطاقة لحمايتهم وتعليمهم وتنشأتهم التنشئه الصالحه ،
فتجعل حلمها مقابل ذلك  شذرات من النجوم تصطف في الأعلى ترمقها كل ليلة حتى تجف عينيها وترطبها بدمعة ، قد تكون هي عزاؤها .
أما من اتخذت القرار الذي يظنه المجتمع أنها
 أنانية منها ، وهو أن تلتفت إلى حلمها بمقابل ان تدفع بشيء من روحها لرجل سيهملهم ، او لمجتمع لن يرحمهم أو للشارع ليربيهم وبأحسن الأحوال الجد أو الجده ، لكن يبقى هناك نقص في شخصيهم ، وغصة في حناجرهم ، حتى وان مالوا من التربية والرعاية الشيء الكثير، بل و قد يكون ما هو أعمق من ذلك ،حقد على المجتمع يكتسح قلوبهم .
وقفت برهة عن الحديث، أنظر للسقف ولعل صورة أحدهن تراءت لي ، حين هجرها زوجها لعشيقة رخيصة ، فجمعت أبناءها بين جاناحيها ، لكنها لم تنس حلمها ، قد سارت معهم في خطوط شتى حلمها وأحلامهم ، نعم تعبت دفعت ثمنا حتى كبروا وحتى حققت ما أرادت ، ربما كان هناك تأخير لكنها وصلت في النهاية ، هي الآن ،تبتسم وهم يقبلون يدا احتوت وصبرت و أعطت. 
سكتت صاحبتي و أطرقت نعم صدقت لو جمع بين الحلم و العطاء.
كم من امرأة يكون قدرها أن تكون أما وزوجة مظلومة وحيدة من قبل رجل بسبب من الأسباب ( الطلاق، الهجر، السجن، المخدرات ،  
) وقد لا تكون مظلومة لكن قدرا من الله جعلها وحيدة من غير رجل لموت أو مرض أو غيرها لا أعلمها.
فتختار أحدى ثلاث:
١- التنازل عن حقها كامرأة او حتى كانسانه وتسلك طريق التضحية المر.
٢- تتنازل عن أطفالها لأي جهة كانت ( أهلها، أهله، أو دار رعاية )من أجل أن تحقق ذاتها وتعيش حياتها وقد يكون سبب آخر من باب العذر لها.
٣- تصر عليهم وتحميهم وتحقق ذاتها و تحقق امومتها كذلك ،،، وتلك من قلنا لله در امرأة جمعت بين الحلم والعطاء .
  
إيمان البلالي 

(ملاحظه : لكل امرأة ظروفها ، واختياراتها، فلا نلوم أحدا ابدا انما تحدثت عن عموم ما أرى)