‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصة غفران. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصة غفران. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 7 أغسطس 2012

غفران ١٥ النهاية


بعد عودتي للكويت وانا أحمل معي لحظات لا تنسى من الحب والهدوء و النور الذي ينلأ قلبي ، و التسامح ، قابلت استاذه ابرار لأتناقش معها عن خطتي ،،
ذكرت لي حاجات الإنسان الخمسه وكيف يسعى لاستكمالها ، و ان خلال السعي لإكمالها يبدأ بتعمير الكون الذي هو أحد اهداف خلق الإنسان ،
قالت نصيغ الخطه على عدة محاور هي أصول الحياة المتزنه
١- الجانب الروحاني وعلاقتك بالله عزوجل .
٢- الجانب الفكري والثقافي والتنموي ( كتب أو محاضرات أو دورات )
٣- الجانب الترفيهي و هذا شي أساسي قلت بهذا العمر قالت الى ما لا نهايه ،
٤- الصحي و لذلك قررت أن اعمل فحص شامل كل سنه .و اشتركت في نادي صحي
٥- الجانب المالي، كنت جيده بهذا الجانب فقد تعلمت كيف أحفظ المال و أوفره و كيف استثمره ، بعد أن اصبحت مسؤوله عن بيت وأولاد لحالي .

٦- الجانب الإجتماعي، تقريبا جيده لكن احتاج بعض الإبداع .
وبدأت بوضع أهدافي وفقا لهذه الأصول وهي تساعدني في فهمها أكثر و كيفية تنفيذها
اما عن المشروع التطوعي فقد عرضت المشروع على أكثر من مؤسسة خيريه وتم اختيار أحدهم لاتنفيذ ، كانت لديهم أرض وقف أرادوا بناء بناية كبيره تحتوي على شقق للفقراء بمساحات صغيره ومريحه ، و بدأت العمل على الخريطه فاعجبوا بعملي ،و تصميمي وابداعي
ولم يمضي عامين الا و هي شاهقه انظر اليها بفخر فقد انجزت انجازا جميلا ، و أفخر به لم تكن هذه البنايه هي الوحيده انما هناك العديد ، الذي تشرفت بتصميم الخرائط ومتابعة التنفيذ.

خلال العامين التقيت بأبو عبدالعزيز زوجي و اتفقت معه على الطلاق ، فلم يعد في القلب أي حب أو ود أو أي ذرة من أمل في العوده ، قلت له أنني سامحته على كل ما فعل و أتمنى لها أن يجد لنفسه التوازن والصحه النفسيه ، أما عبدالعزيز فها أنا ذا أضع ابنته في حضني فقد تزوج وانجب وابنتي تكمل تعليمها في الخارج وقد قررت أن أكمل تعليمي معها .

أخي تصافيت معه قبل أن يموت رحمه الله بذالك المرض ، ورد اي ورثي ، و أصبحت علاقتي بزوجته و ابناءه جيده أصلهم ويصلوني
أختي الكبرى عادت إلى الكويت لكنها لاتعرف كيف تتأقلم مع الجو هنا و الناس دائما عصبيه و ناقده ، لا ألومها فكل هذه السنوات في الخارج كفيله أن تنزع انتمائها لهذا الوطن ولهؤلاء الناس وان تمظر لهم بعين التخلف ، أخبرتها أن عليها أن تشعل الضوء بدل أن تعلن الظلام لكنها ظلت متذمره هذا اختيارها ، كما لي الإختيار أن لا أستمع لتحبيطها .

أعيش الآن بتوازن نفسي أحسد عليه ، افتتحت الشركة الخاصه بي للإستشارات الهندسيه ، أنعم بحب من حولي و كأنني في الجنه ، لت يعني أنني لم أسقط بتلك الحفر كنت أسقط وأقوم أتعب فاتوقف ثم أعود ، هكذا حياتنا لا تسير على موجة واحده بل موجات عديدة ، مرتفعة ومنخفضه و هادئة وثائره المهم أن نعرف كيف نتحكم بها و كيف نديرها ، و نتعامل معها .
أنظر لوجهي بالمرآة لم يعد للشحوب مكان أصبحت أصغر عمرا .
ثامر رئيس المؤسسة الخيرية ، رجل بمئة رجل ، تقدم لخطبتي من نفسي ، أخبرته أن ينتظر فقرار مثل هذا يحتاج إلى خلوة في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا اعتدت الآن كلما ألم بي أمر و احتجت البت في الأمر ، جلست أربعة أيام و لم اصل الى نتيجه ، أمهلني عام لأتخذ القرار، هل أعود تحت ظل رجل أم أظل منطلقة بحياتي .
لا توجد نهاية لأي قصة إنما نحن من نصنعها هي قصص متتالية متوالية كأنها سلسلة نحن من نريد قطعها عبثا لنبدأ من جديد .

الاثنين، 6 أغسطس 2012

غفران ١٤ ( العمره )

غفران ١٤
هذه المرحلة من مراحل التشافي شعرت انها لن تأتي سابقاً ، فكيف سأسامح من ضرني وآذاني نفسياً وجسدياً و إن كان الإيذاء النفسي أشد على الإنسان من الأذى الجسدي ، هكذا الإنسان هو كائن روحاني من يتعذب فيه هو نفسه و ليس جسده ، و لذلك تبقى جراح النفس مفتوحه لكل عارض يتعرضها فتهيج مرة أخرى ، الحمدلله بدأ شعوري تجاهه وتجاه أخي يختلف ، بدأت أشعر بالإمتنان تقريبا، رغم خوفي من خذا الشعور ، سألت ابرار هل من المشترط إذا عفونا أن نعيد العلاقة مره أخرى ، قالت كلا لا يجب إلا في حالة صلة الرحم ، فتبقى العلاقه مع الحذر ولا يحاسبك الله عزوجل على مشاعر الحب أو البغض إنما الحساب يكون على الصلة أم القطيعه ،،
استغربت من هذا الفهم هل من المعقول ذلك لا نحاسب على مشاعرنا البغض و الحب المهم السلوك تجاه الآخرين .

أخبرتها أنني سأذهب إلى العمره مع أبنائي و أخي في بداية العشر الأواخر ، شجعتني و استحسنت الفكره وقالت إنوي أنها بداية جديده وأنك تغسلين قلبك من الماضي ، قلت ان شاء الله .
دخول الحرم
كان قلب يخفق من شدة الفرح من الرهبه كيف سيكون دخولي إلى بيت الله الرحمن كيف ستكون وفادتي عليه ، و بمجرد أنني اقتربت من باب الملك عبد العزيز واذا بالأنوار تملأ قلبي ، لم أشعر و أنا بالطواف سوى بالرحمن الرحيم بشكره و ثناءه ورحمته بي لم انتبه للزحام سوى تلك الأنوار ، و تلك الرحمات فجأه انتبهت لصوت ابنائي وهم منزعجين من الزحام و بنتي تقول
طيب ابتعد. قليلا ، اللهم امي صائمه ، ولدي يقول يارب صبرني ان عمرتي تنجح و اضبط انفعالي و لا انفجر بالناس ، لم اعقب عليهم وعدت إلى ابتهالاتي و دعواتي و الشكر والثناء ، كان يؤذن المغرب عندما انتهينا من الطواف ، صلينا ركعتين الطواف ، و جلسنا نفطر مع المسلمين بضع تمرات وقهوه و ماء زمزم كان أروع فطور في حياتي كنا نجلس بقرب بعض الهنود والفلبينيون وبعض الأندنيسيبن و بعض الأفارقه لا فرق بيننا جميعا سوى ألوان بشرتنا ، ودرجات الإيمان التي لا يطلع عليها الا الله عز وجل ، فلا نستطيع الحكم على ذلك فلعل من طافت بملابس خرقاء وبعض الخرق هي أكرم عند الله من التي طافت بحيبة " لويس فيتون " أو شانيل ، أو عباءه تحمل ذلك التوقيع من المحل الفلاني ،
المهم أننا انتهينا من صلاة النغرب وبدأنا بالسعي كنت أفكر بأمنا هاجر عليها السلام و رحمتها بولدها وامتثالها لأمر ابراهيم عليه السلام ، ابراهيم عليه السلام كان يكرمها ويحبها ، فلا يكرمهن إلا كريم و لا يهينهن إلا لئيم ، قد أهانتي و آذاني ، لكن لولاه لما كنت هنا الآن شهقت من قلبي وقلت يالله اني عفوت عمن ظلمني فاعف عني ، اعفو عني يالله اعفو عني يالله يالله اغسل على قلبي ، الاهم اني سامحته و سامحت اخي ، لا أريد منه جزاء و لا شكورا الا منك يا رؤوف يا رحيم سامحته وبدت أبكي وأبكي ثم شعرت بأن جبلا انزاح من صدري و أنني اصبحت خفيفه كأنني طير اطلق من قفص ، لسماء رحبه ، انتهيت من من عمرتي ، اغتسلت بعد العمره استعدادا لصلاة التراويح أو ما يسمونه هنا بصلاة القيام ، كان الخشوع يعم مكه و أرجاءها ، مرت ثلاث أيام و نسيت مل همي بل عزمت أن اكتب خطتي ، تذكرت استاذه ابرار فدعوت لها واتصلت بها أخبرها بما شعرت ، و انني الآن اريد أن اقوم بعمل اشكر به الله عزوجل فقالت ماذا تبدعين به ماذا تحبين ، قلت أحب تخصصي و أهوى ما يكمله قالت استعيني بالله و اذا قررت أو ابتكرتي مشروعك التطوعي أو خطتك اتصلي او حياك الله في المكتب بعد عودتك نناقش فكرتك ،
فعلا جلست بعد صلاة الفجر كما تفعل هي في الصحن افكر نسيت أن أخبركم بأني مهندسه معماريه أرسم خرائط للبنايات و أخذت دبلوم في التصميم و الديكور الداخلي ، فاكتمل التخصص عندي ، فقررت أن اتبرع بوقتي المتبقي بعد الدوام فأخطط و ارسم خرائط و اشرف تطوعا للبنايات التي تبنيها بعض المؤسيات الخيريه كوقف و لا يقتصر الأمر على ذلك بل عند انتهاء البنيان اقوم بالتصميم الداخلي للديكور . فرحت جدا بهذه الفكره ، لم ألحظ الشروق ، انما انتبهت حين رأيت الناس تصلي بقربي ، ارسلت الفكره للاستاذه ابرار وردت فورا من اليوم الصباح سأبحث لك عمن يحتاج هذا المشروع التطوعي من اللجان الخيريه المهتمه بالوقفيات ،
استبشرت خيرا وقلت لها اريد أن اعرف عن وسائل التخطيط و الانجاز
ردت اذا عدت ان شاء الله ازودك بكل ما تحتاجين اليه و أساعدك بعمل خطتك .

غدا باذن الله سأعود و كلي حماسه وراحه ربانيه مستعده لمستقبل افضل احمل معي خيرا كثيرا سأنشره في الأرض .

الأحد، 5 أغسطس 2012

غفران ١٣ الورقه



كنت ارتب ملف اوراقي الرسميه واذا بورقة تقرير الحالة ،، تلك الليلة التي أجهضت بها ، شعرت بآلام في ارحامي كألام الإجهاض ، و مشاعر الخوف و الرعب ، عادت لي من جديد كأنني أعيش تلك اللحظات صوته الأجش وهو يصرخ بي ويضربني ، و يشدني من شعري إلى الأسفل ، قمت أبكي وأبكي حتى دخل ابنائي واذا بي مستلقية على الأرض ، أضع يدي على بطني وقد تكورت كأنني ربيانة من شدة الألم استغربوا سألو لم أعرف ما أجيبهم
إلا أنني بقيت على هذه الحالة عدة ليالي لا أخرج من غرفتي ، حتى ارسلت لي استاذه أبرار تسأل عني لأنها افتقدت رسائلي واستفساراتي
أتصلت بها فسألت مابك ماذا حدث ؟
أجبت : أن لا فائده من البرنامج العلاجي فها أنا ذا أشعر بنفس المشاعر ، اكتئاب وحزن
كم آذاني هذا الانسان ، بمجرد أن رأيت الورقه حدث لي ما حدث ، فكيف اذا رأيته ، بودي أن انتقم منه ، أن أنتصر لنفسي ، وحتى لو انتصرت لنفسي أو انتقمت هل سأرتاح ،،
قالت بهدوء ،، كلا لن ترتاحي فالإنتقام سيؤذيك قبله ، فأنت لست من النوع المنتقم ، و الكيد والإنتقام يأخذ من طاقتك التي يجب أن توفريها لنفسك يا غفران ، و الحقد هذا يخالف فطرتك ولذلك تستنكرين على نفسك هذه المشاعر.
استعجلت وقاطعتها ماذا أفعل
أجابت
لا يكفي أن نردد اللهم إني عفوت عمن ظلمني فاعفو عني
تحتاجين أن تخرج من قلبك ، و لا تخرج إلا اذا تصالحت مع الشخص الذي أساء لك
البعض لا يستطيع أن يسامح فقط
إنما يحتاج للقصاص وهذا يجيزه القرآن
( فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم )
وهنا يمكن إن كنت في وضع يمكنك أن تردي بنفس الإعتداء
وهذا لا يمكنك أن ترديه
فبكيت أكثر
فسكتت حتى انتهيت من البكاء
قالت : في حالتك لا تعطينه من طاقتك بالتفكير اننا عندما نغضب من الآخرين فاننا نعطيهم من قوتنا ، وعندما نسامح نأخذ منهم
ألم تقرئي قوله تعالي :( خذ العفو ) فهل العفو يؤخذ !!
تحتاجين إلى تفكري أن كل هذه القوة وهذه الإنجازات إنما كانت بسبب تسلطه عليك أليس كذلك
قلت نعم وكأنني لم أفكر بهذا الشيئ من قبل قالت فكري بعمق بهذا المعنى وستكتشفين شعور آخر.
والتزمي الدعاء مع ماء زمزم بنية العفو
وان يعينك الله على ذلك
ربما تحتاجين وقت لذلك
أغلقت الهاتف منها وأنا مرتاحه
الحمدلله أنها افتقدتني و أخبرتني بذلك و أخبرتني أن حالات الإنتكاسه التي يمر بها الإنسان أمر طبيعي ، في مرحلة الشفاء وهذا ما اسميه هي بالسقوط بالحفره فاذا رضينا بهذا المكان بقينا عالقين في الحفره أما اذا انتشلنا أنفسنا من مرحلة الإنتكاسه أسرعنا في الشفاء .
جلست أستغفر الله ، و أفكر بما قالت ، بعد تكير طويل وأيام اكتشفت ذلك الشعور بأنني قد أشكره على ذلك الأذى فخف عندي الشعور بالحسرة والانتقام ،،
أخبرتها بذلك الشعور و أخبرتها أنني قررت الذهاب للعمره سبعة أيام تكون لي خلوة و دعاء و توسل إلى الله .
غدا أذكر لكم عن تلك الأيام المباركة التي قضيتها ، في تلك البقعة المباركة

الخميس، 2 أغسطس 2012

غفران ١٢ ( خلوات ،،)

غفران ١٢
نقلت كل تلك الأكياس في نفس اليوم إلى أحد اللجان الخيريه حتى غطاء السرير الذي كان يذكرني به تركته رغم أنه يعد مما يسمى بالماركه و أني أنفقت عليه الكثير .
لكن نفسي أولى وسعادتي تستحق
شعرت بخفه فعلاً. بعد أن أصبحت خزانتي شبه فارغه فيها بعض من الجلاليب والفساتين ، و بعض العباءات الجديده نعم عباءه لن أحارب ديني بسبب انسان فهم الدين خطاءا فلا دخل بالدين بمن يفهمه خطاءا.

حددت بين صلاة الفجر الى الشروق و بعد صلاة العصر إلى المغرب ، و اقترحت على ابنتي برنامجا لها ولصديقاتها سويا ، حتى لا تفتقد وجودي معها لأنها تعودت على ذلك أما ولدي حفظه الله فيعرف ماذا يريد ويعرف كيف يبرني دون أن يضغط على نفسه ، أما ابنتي فتشعر بتأنيب الضمير كلما خرجت وو جدتني أجلس لوحدي
ولذلك أخبرتها أن لدي عمل ، حتى تطمئن .
وبالفعل .
بدأت بخلوتي مع نفسي
أعدت شريط الذكريات لأتصالح معها
اكتشفت أن عملاقا استطاع ادارة كل هذه الأزمات لم أكن انتبه لحجمه فصغرته و احتقرته بالفعل هو عملاق ، كيف استطعت أن اهرب بأبنائي من تلك الدوله إلى الكويت ، كيف دبرت لي مالا وبيتا عندما كنت لا أملك شيئا ، كيف أكملت تعليمي ، و تخرجت من الجامعه ، كيف استطعت أن الحق ولدي مع الشباب الصالح ليكون له أبا بديلا ، و يتربى في ظل أخلاق وقيم ، كيف نجحت بعلاج ابنتي وواصلة علاجها وها هي الآن عروس متألقه لديها علاقات اجتماعيه كبيره ، كيف رعيت اخواني ، وواجهت اخي ، ثم تركته دون أن اذل له نفسي ، كيف عدت لوالدهم وسامحته ، و حتى كيف. استطعت أن ادير حياتي و حياة ابنائي في مثل هذه الظروف و أنا لا سند لي إلا الله ، أما مجال عملي فأنا متميزه رغم أني أرفض أن أذهب للمؤتمرات أو الدورات بحجة أبنائي ، كل هذا وأكثر كنت أنا هذا العملاق ، و ربي لك الحمد والفضل والمنه من قبل ومن بعد مرت ساعات وأنا أعيد التاريخ و استخلص منه الإيجابيات ، خرت دمعتي فكل ذلك بفضل الله ،، تمتمت ياحي ياقيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين ، و سجدت له شاكرة حامدة ، أبكي هذه المره من شدة استشعار فضله علي ورحمته بي ، يارحمن يارحيم أتمم فضلك ونعمتك وأعني على شكرك وذكرك طول عمري ،،

سجلت كل هذا في مذكرتي ،
خرجت من أول خلوه وأنا معتزة بنفسي ، رافعة الرأس فخورة بعمري
وهكذا توالت الخلوات بل بت احبها وأشتاق لها ، بدأ نومي يتحسن وطعامي وضحكتي بدأت من القلب
ومازلت أتواصل مع استاذه ابرار ، أحيانا بلقاء في المكتب ومعظم الأوقات هاتفيا أو عن طريق الإيمل والرسائل كنت ألقى منها كل ترحيب بي و تشجيع رغم أن صوتها أحيانا يبدو تعبا و مستهلكا ، أخبرتني يوما أن الصيام مع الإستشارات ترهقها ، لذلك تحاول أن لا تستقبل في رمضان استشاره جديده لكنها تضطر أحيانا عند الحاح أحدهم ، جزاها الله خيرا .
عبادتي أصبحت بنكهة أخرى نكهة الشكر والفضل أن منحني كل هذه القوة و هذه الشجاعة ،بعد أن كانت شكوى وتضرع وبكاء من أجل ذلك ،
كنت اصل رحمي الأعمام و الأخوال نعم لدي أهل لكني لم أقحمهم ابدا في مشاكلي وربما لم تعلم بأمري الى زوجة خالي الكبير لأنها كانت صديقة والدتي بل كأنهم أخوات ، و كنت ازورها برا بوالدتي ، بل أن رائحتها تشعرني بعبق حنان أمي وطيبتها .
و في العاشر من رمضان ،،
تابعوا ماذا حدث

الأربعاء، 1 أغسطس 2012

غفران ١١ غفران الجديده

هذه المره شعرت براحة أكبر من التي قبلها ، لكني كنت أفكر بهذا المعنى الجديد " مصالحة الذات" ، "معرفة الذات "
هل لهذه الدرجه أجهل من أنا أو انني نسيت نفسي حين اخمدت شكاها ، هل كل ما مريت فيه تلك الأشهر الماضيه كان نوعا من أنينها لأنها ظلمت ، لم تعد تقوى على الصمت هل كانت ترسل لي برسالة أن الحب من طرفها فقط لا يحتمل لابد أن ابادل نفسي الحب ، كنت اطنها صديقتي ، لكني أخطأت عندما أجبرتها على الحزن والآهات واجترار الماضي ، لم تكن هذه مهمتها ، علي أن اعرفها أكثر أن اجتاز معها بسعادة ورضى كل هذه المصائب .
فجأه صحوت من كل عذا على صوت زمير سيارة مرتفع حيث انني سرحت في تفكير عند اشارة المرور .
قلت أول اجربه فلأنظر لها اجابيا، قلت في نفسي ،، لن ألومك فلا يطلب منك الإعتذار سرحانه وماذا حصل فليظن أني أحب او ربما لم يستطع الإنتظار لحالة طارئه لديه ، بدأت أضحك وأنا أقود السياره ، قد نجحت ، سأعلمها أبنائي .
عدت إلى المنزل لم يبق على رمضان إلا بضع أيام ، قالت لي أبرار : أن رمضان زمن التغيير ومعرفة الذات من العبادة ، وأن تخصيص بعض الوقت للإعتكاف أمر مسن ، و من الجميل أن تكتشفي ذاتك وتتصالحين معها ، قالت ابدأي من جديد كوني جديده
فكرت لن أعود المنزل حاليا ، سأعود لأذهب الى السوق ولم تكن لي رغبة في التسوق من قبل بل كنت أعده واجب لي
اتصلت بمنال وقلت لها ما حدث شجعتني وقامت تصفق قلت سأذهب إلى السوق عل تذهبين ، قالت حسنا سأستأذن ثم نتغدى سويا
وفعلا تسوقنا اشريت بعض الجلابيب الجديده ، لنفسي هذه المره ، لم أفكر بابنتي فهي مسؤله عن نفسها كما قالت أبرار فقط أخبريها بذلك ولا تصدميها به ، نعم نسيت ابتعت لها جلابية جديده واحده فقط و الباقي هي من تختاره .
و اشتريت هاتف نقال جديد لا أريد أن أتذكر تلك الرسائل التي اختفظت بها في هاتفي و أقرأها كل مره ، و أبكي ، سأنظف كل شيء له علاقة بالماضي ، كما قالت أبرار ابدأي بنظافه من كل ذكرى تخلصي منها و ما ارتبطت به من الأشياء ان كنت تقدرين .
صحيح أن تلك الأشياء لاحياة فيها وانتا نحن من تسقط عليها مشاعرنا ، لكن التخلص منها اسهل ليس اسقاطا انما خدعه للبدأ من جديد .
مسحت كل ما فيه من رسائل ، و بعته على نفس محل الهواتف الذي اشتريت منه هاتفي .

كما اشتريت أواني جديده لرمضان بذوقي أنا وليس ذوق أبنائي والآخرين ، باللون الوردي المطعم بالأخضر والأزرق بسيط لكنه يحمل الوان التفاؤل .
عدت إلى منزلي
اندهشت ابنتي من كمية الأكياس و العلب والصناديق و مكأنتي عروس أجهز نفسي نعم فأنا عروس ازف إلى نفسي من جديد.
طبعا شرحت لها فلسفة الأشياء الجديده وتحمست ثم اطرقت قائله امي كل مره أخاف أن اقول لك انني اريد ان ادير حيتتي بنفسي اخاف من عقوقك لاني اجدك تستمتعين وانت تشترين لي ، قلت من اليوم لك ما سألت ،
وصحت بالخادمه وطلبت من ابنتي مساعدتي بالتخلص ، من أشيائي القديمه ، وبالفعل بقيت إلى العشاء وانا اتخلص منهم دخلت اختي الصغرى فجأه من غير نوعد فضحكت من كثرة الأكياس ما لا أفهمه لماذا تحتفظين بثوب زفافك الى الآن ؟ قالت
فأجبتها نوع من الغباء شفيت منه و نوع م التعلق بماض غير سعيد ، وهكذا الإنسان يحتاج أن يتعلق بالماضي ليكون لها تاريخ واصول لكن بيده أن يصنع مئة تاريخ سعيد ، نحتفظ به لنعذر أنفسنا ، لكن ليس بعد الآن فأنا غفران الجديده .

الثلاثاء، 31 يوليو 2012

غفران ١٠ بداية الانطلاقة


غفران ١٠
ختمت رسالتي باسمي تقبلي دعواتي لك بالخيره، المعذبه غفران .
ارسلتها بالإيميل عند أذان الفجر و مع ارسالها بعثت حملا ثقيلا كان يتعب قلبي و يثقل كاهلي و كأنني رميت به في السماء عبر الأثير عبر الموجات اللاسلكيه لتنتشر بين البشر وتشاركني بها ، فتخلصت من جزء كبير من الهم ، و من الظريف أنني عانقت كمبيوتري المحمول الذي أصبح صديقي الجديد ، حامل أسراري .
لن أرجع و أقرأ ماكتبت فقد انتهى ،،
صليت الفجر وكأن فجرا جديدا لم أشهده من قبل ، أصلي بخفه نورا يداعب قلبي .
بعد الصلاة بعث لابرار ان تتأكد من وصول ال واجب لها .
ونمت نومه عميقه أفقت الظهر ، على الرد من استاذه أبرار تخبر أنها اطلعت عليه بسرعه وتشكرني على سرعة الإنجاز ، و تسأل عني ووعدت بالرد في أقرب وقت .

مرة عدة أيام ربما ثلاث أيام ، و اذا بها ترد علي ، عشت معك تفاصيل دقيقه رغم أنها تحمل أسى كثيرا ، إلا أنني وجدت فيها تحديا واصرار يستحق أن يكتب مع قصص الناجحين ، و وجدت أنك تريدين أن تتخذي قرارا و تريدين العفو لزوجك ولأخيك ، لكن هناك من هو أهم منهم لم تذكري اسمه ،، إذا احببت زيارتي الخميس القادم صباحا أكون متفرغه لك .

وفعلا اتصلت وحجزت موعد وهنا كانت بداية جديدة ومعرفة بذلك الإنسان الذي نسيت ، أن أسامحه .

كالعاده في يوم الإستشاره استقبلتني أبرار
بابتسامه واستبشار
فقالت ما شاء الله وجهك منور ،
قلت الحمد اسعر براحه نسبية و أجد في نفسي همة للتحدي و للنجاح وللنهوض من جديد .
قالت ما شاء الله
هل لديك ما تقولينه ماهو شعورك بعد الكتابه وقبلها؟
قلت : كنت مرتبكه تزاحم بالأفكار ، و المشاعر والأحاسيس و بعد ساعة من الكتابة لم أرد التوقف رغم أنني كنت أبكي بكاء شديد و أحيانا أسرح بفكري بعيدا ، لكن بعد أن انتهيت شعرت براحة وخفة وكأنني حملتك كل هذا الهم ، و تلك المشاكل ، لكن قلت انت أخبر مني بكيفية تعاملك مع مثل هذه الأمور ، ابتسمت قالت فعلا ، لكن قصتك شدتني ، عندما نكتب مشاعرنا فإننا نخرجها من ذلك القفص إلى الورق للتحمل تلك الورقه كل ذلك فتخف وطأة الهم عنا تماما أو قليلا ، و المرأة ترتاح إذا فضفضت .
قلت لكني اشكو دائما لصديقتي ،،
قالت لكن لا تبوحين بجميع مشاعرك انما تروينها كقصه عاديه لا تمد لك بصله .
قلت نعم أظهر قوتي قاطعتني ومن داخلك تنهارين قلت وما أدراك !
قالت ألم تفكري من هذا الشخص الذي نسيته
قلت ربما والداي أو بعض الأصدقاء
قالت كلا ،،
قلت من اذن
قالت لن اطيل عليك انت نفسك
تلك المسكينه التي تحملينها معك ليلا نهارا وتحملينها ما لا تحتمل حتى طفشت و انطوت و ارتدت السواد وتعلقت به
سألت كيف ؟
قالت : تخيلي أن هناك فتاة صغيره اخطأت فانهال عليها الكل بالضرب ور ام صراخها لم ينقذها أحد بل أخذوها ووضعوها في الخزانه حتى خمد صوتها ولم يعد لها ذكر
قلت هذه قسوة ،قالت هذا ما فعلتيه بنفسك تكثيرين من اومها و معاتبتها حتى ملت و كلت جاهدت و نجحت لكنك لم تلتفتي لنجاحك ابدا كانت كتاباتك مليئه بالنجاح والتحدي نسيت كل هذا ور كزت على ممجوعه من القرارات الخاطئه او على الإبتلاءات ،
فكري و قولي لي لو ان زوجك استمر على صلاحه ماذا ستكونين الآن .
سكت و اغرورقت عيني
قلت لا شيء لا تعليم زوجه وأم لفريق من الأبناء ، و اخت تضحى وتسكت فقط
قالت والآن ،، ماذا انت
قلت لا شئ
سوى ام فشلت في اسعاد ابنائها
قالت : ومن قال انك فشلت ماهو دليلك ؟
قلت : أهملتهم وهم صغار لأتعلم وأعمل
قالت لمصلحتهم وكنت تعوضينهم فلا يأكلون الا من يديك كما أخبرت .
قلت : و آخر قرار عندما اقحمته مره أخرى في حياتهم ؟
قالت استخرت و استشرت واستخرت ولو لم تجربي لندمت و لتحسرت .
قلت ربما فعلا او لعاتبني أبنائي .
ماذا أفعل الآن لأتصالح مع نفسي .
قالت : نضع برنامجا للعلاج ينقسم لعدة مراحل أو مرحلتين ، قاطعتها هل سيطرل اريد أن أتخذ قرارا بسرعه
قالت لا تعجلين تروي قليلا ، أولاً قومي بأول مرحله والثانيه سنتحدث عنها فيما بعد ،
قلت بعد متى ؟
قالت بعد أن أطمئن أنك تصالحتي مع نفسك ، قلت اذن أول خطوة أتصالح مع نفسي ، فجأه شعرت بأني كالطفل الذي يريد أن يتوصل ويعرف النتيجة قبل أن يخطو أو يعرف كيف يخطوا أول خطوة ، فاستحيت فأردفت قائله اعذريني لمقاطعتك آسفه. سأصمت حتى تنتهين تفضلي ، و أخرجت هاتفي بعد أن استأذنت منها فقلت هل تسمحين أن أدون ما تقولين قالت نعم ، هذا أفضل
بسم الله الرحمن الرحيم
المرحلة الأولى هي نفسك وذاتك ، ثم المرحلة الثانية الآخرين ( نعفو عنهم ونسامحهم ونتخذ القرارات من أجل العلاقة معهم )
اولا : تعرفي على نفسك ،، ما هي مصادر قوتك ما هي انجازاتك ، ما هي ايجابياتك وسلبياتك ، قد تحتاجين جلسة صفاء هكذا أحب ان اسميها مع نفسك لو ساعه في اليوم ، تناقشين هذه الأمور مع نفسك .
سكتت كأنها تسمح لي بالسؤال الذي بين على ملامحي
قلت : كيف ذلك
أجابت تجلسين في ساعه أو أقل أو الندة التي ترتاحين فيها قد تكون أياما و تفكرين بكل ماذكرت وزيادة ماذا تريدين أن تكوني ماهي هواياتك ، من أنت ، لا تقحمين أي شخص آخر في هذه الساعه سوى غفران ، ماهي قوانينك الخاصه التي تحبين أن تضعيها ، هذا بصورة اجماليه قد لا تستغرق عند البعض سويعات و قد تأخذ من البعض سنوات حتى يكتشف ذاته ،
قلت سنوات !!
قالت نعم ، لكني أراك قويه ولن تطيلي هذه الفتره
وبدأت تشرح لي كل نقطه و قالت نبدأ باكتشاف الذات أولا ثم نعرف ماذا نريد
قد شرحت لي كيف اعرف ذاتي و اتصالح معها ، فالخطوة الأولى أن اسامح نفسي واغفر لها ثم اعمل و قالت التوبه النصوح والمغفره يتبعها عمل صالح وليس بكاء دائم و رهبانية ، قومي بعد مسامحة نفسك واعملي ولكي تعملي يجب أن تعرفي هذه الآله التي ستعملين عليها . وهي نفسك نقاط القوة ونقاط الضعف ماذا تحب و ماذا تكره ، لو طلبت منك أن تكتبي انجازاتك فماذا ستكون ؟
وانت انسانه مليئة حياتها بالانحازات التي يجب أن تفخر بها ، وتقدرها وأن ترينها ولا يهم إن رآها الآخرين أم لا ؟
ولك امكانيات اكتشفتيها من خلال البلاء ، فهناك من يكتشف امكانياته بالتفكير والتجربه والبعض من خلال البلاء والأزمات فيكتشف أروع ما فيه .
وهكذا الى نهاية الساعتين التي جلست معها وهي تشرح لي الإمكانيات ، و بدأت انسجم نعها كثيرا ومأنها صديقتي منذ زمن ، انهت الجلسة بالتلخيص والواجبات
١- جلسة صفاء يوميا .
٢- دفتر للمذكرات لمتابعة التطور وكتابة من أنا أو من غفران و، وتدوين الأسئلة ، لمناقشتها في الجلسات القادمة .
٣- الاستمرار في الحركه وتمارين التنفس .
٤- التواصل معي. بأي نقطه تحتاجين التفصيل فيها.
خرجت من عندها وانا مستغربه كل هذه السنوات لم أكتشف من أنا ولم ألحظ انني انجزت ،هل يحتاج كل الناس ان يعرفوا من هم ، تابعوا معي ماذا فعلت و ماذا دونت ، وماهي هواياتي وكيف مارستها ، بطريقة مبدعه ، عيشوا معي لحظات السعاده في الحلقات القادمه كما عشتم معي لحظات الأسى فالسعادة لعبه نحن من نختارها ،،

الاثنين، 30 يوليو 2012

غفران ٩ ( نهاية النهاية )


في الليل كنت أفكر في حديثنا في كلام ولدي ،، اتصلت بأخي واستشرته ،، قال هذا اختيارك وازني الأمور كما علمتيني ،،
أختي وزوجها كان لهم نفس الكلام .

استخرت ودعوت ربي وبكيت وتهجدت له ،،
في الصباح اتصل على مكتبي وسألني ماذا قلتِ ،، قلت حياك الله ،، اذهبوا فأنتم الطلقاء،،
اتصلت بالجميع وأخبرتهم بما قررت ، البعض أنكر والبعض رحب والبعض التزم الصمت.

بعد أيام كان بو عبد العزيز يتغدى معنا ، الصمت يعم العشاء، قطع الصمت عبد العزيز حين ألقى بنكته ، و ساعدته افنان بتأتأتها المتميزه فضحكنا، فخرج من صمته، بو عبدالعزيز وقال،: أليست بحرام!!
تعجبنا ،، لكن عديناها، فتكلم هو عن كيف يمازح الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه وبدأ يحكي لهم بعض الحكايا، و هم يضحكون صلون على النبي صلى الله عليه وسلم.

بعد أن ذهب الأبناء إلى نوم اقترب مني ، ولمس يدي، شعرت بقشعريرة وبروده و خفق قلبي ، نظرت إلى الأسفل رفع رأسي بيده بكل نعومة قبل خدي و اعتصر يدي وضعها كالعادة على قلبه بعد أن قبلها ، فاقتربت أكثر منه ، واقترب حتى ذهبنا إلى غرفتنا ونال مني ما ينال الزوج من زوجته،،
صحوت الفجر على صوت قراءته للقرآن فحمدت الله أن أعادها إلي بهذه الصورة.، سبحان ربي الهادي . اللهم لك الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه ،،
لك الحمد .مضى شهرين وانتهت اجازتي التي أخذتها وكأنني في شهر العسل ، زدت حباً له أصبحت متعلقة به ،خاصة بعد أن اكتشفت أنني حامل في بداية الشهر الثاني .

ارتديت ملابسي لأذهب إلى عملي ، نظر لي و قال: أين العباءة ؟ سألت ولم العباءة لم أرتديها بحياتي للعمل للصلاة والعزاء.
وهممت بالخروج فإذا به يمسك يدي و يقول لا أحب أن تخرجي هكذا سافرة
قلت : ملابسي مستوره وواسعة وألوانها غير ملفته للنظر.
قال : لن تخرجي هكذا ، أو هذه المره الأخيرة التي ستخرجن بها هكذا.
قلت اذا رجعت نتفاهم.
وخرجت
اتصل على جوالي،، إستأذني واشتري عباءه لا أرض أ تخرجي هكذا.
قلت اذا جئت البيت نتفاهم ، فصرخ بي لا تفاهم بشرع الله ، وما كانولمؤمن أو مؤمنة إذارقضى الله ورسولة أمرا ً ، أن يكون لهم الخيرة من أمرهم "
قلت وهل كفرت،،
صرخ لا أريد جدال.
.خفت رجعت لي مشاعر الخوف والرهبة ، مثل السابق، يالله ارحمني ، دست على الكابح للسيارة بعد أن سمعت أصوات مزامير السيارات. توقفت وظليت أبكي،،
ذهبت للدوام ولازمت الإستغفار ، حتى هدأت.
عاد الصراخ للمنزل والجدال يأمرنا بأمور لم نعتادها من قبل الملبس ، الحجاب ، الإيقاعات ، و الموسيقى ، المسلسلات، ونقده الشدي لبعض الدعاة المعتدلين فكرياً، من أهل الكويت أو الخليج أو العرب يتهمهم بالفسق يكفر بعضهم ، ملل شعور بالسجن ، بفكر لم أتحمله .
ولم يتحمله أبنائي وبدأوا يتضجرون يطيعون تارة ويشدون أخرى ويجادلون .
أين الهدوء الذي كنت أعيش فيه ،،
نعم يحبني أشعر بذلك لكنه يعاملني كأمة له.
أو ملك يمينه الوداعة و الحب فقط في الفراش، بصراحة إنني غبيه بل بلهاء عندما أستسلم له وأنسى كل ماحدث من ازعاج في النهار.



خرجت مع صديقتي حنان ومنال الى المطعم. بدون عباءه ولم أستأذن منه.قضيت وقتا ممتعا معهم ،
عند عودتي كان ينتظرني، عند الباب فلما دخلت صرخ بوجهي ، فصرخت بوجه ارجوك لا تتحكم بي تعودت على الحرية فلا تضايقني ، ولا تحكرني ، ارجوك
و صعدت الدرج دون أن أنظر له
فجرني من ملابسي من الخلف فسقطت و سحبني من ظهري وقمت أصرخ خرج أبنائي من غرفهم، و بدأ يضربني على ظهري وبطني صرخت ابنتي ،، دددددم دددم .
ولدي دفعه عني ولم أر إلا وأنا بالمستشفى ، و أختي تمسك بيدي، وتبكي ، و ابنتي شاحبة ، قالت أختي سلامتك ،، الحمد لله على كل حال تلمست بطني فعرفت ماحدث.
خرجت من المستشفى قبل عام أو أقل من ذلك ،، وأنا في حال من البكاء والمرض، و الألم الشدي، بالطبع قد خرج من المنزل واستقر في منزل آخر ويطلب مني أن أراه ، لكني أحمل غضباً في داخلي وألما، لا أعرف كيف اتخذ قرار ، بالبقاء أو الطلاق،،،
قلبي مليء بالحقد والغضب ، الكره له ، ولأخي ، أشعر أني غبية تافهة، سفيهة ، كم تجنيت على أبنائي من أجل مشاعر الحب لما عساني أحتاجه ذللت نفسي ، بسبب الفراش ، و جعلت أياماً سوداً على أبنائي ،،
هذه حكايتي ،، أنهيها ، عند قوله حي على الفلاح
الصلاة خير من النوم
نعم الصلاة خير من هذا الألم ،، الصلاة ولقاء ربي أفضل.



قصتي أكبر من هذا ،، لا أحب نفسي ،، اكرهها ،، أتهمها دائما بالغباء بالسذاجة ، اخذت اجازه من العمل و لا أستطيع العوده بعد هذه الحادثه .

الأحد، 29 يوليو 2012

غفران ٨ ( استشارة واستخارة)

عندما رآني وقد همت بأفكاري إلى عالم آخر غير عالمه ،،
قال تناقشوا بالمسأله ،، وهذه بطاقتي ، إذا أردتم لي العودة اتصلي فيني.
سأكون سعيدا إن رحبتم بي من جديد و إن لم ترغبوا فاحترم قرارك ولا ألومك .
سكت وأنا انظر إلى البطاقة

خرج بعد أن تحمحم لم تكن هذه عادته.

قبيل الفجر استأذن عبدالعزيز لدخول غرفتي ودخل بفراشي وتدثر بغطائي و ضع رأسه على صدري ، ولمست ذقنه بيدي وقبلت رأسه ، قلت قل ماذا تريد ياسندي ، قبل يدي، و أخذ الأخرى فقبلها، ورفع جسده وقبل رأسي ، فدمعت عيني.
قلت ماذا ترى هل ننسى ماجري ونسمح له بالعوده لحياتنا ،،
امي قد عانينا جميعا في تلك المرحلة المظلمة وتجاوزناها سويا وهذا فضل من الله ، وربما كان لكل مرحلة ظروفها وتقلبات أمزجة أصحابها ، ولعله فعلا يكون صادقا فنندم إن رفضناه ،، ماذا يضر لو جربنا
قلت وهل مشاعرنا قابلة لخوض غمار تجربة أخرى مع نفس الشخص ، أعلم أن ليس لي الحق بأن أمنعكم من والدكم ،،
قال ليس هكذا بل يا
أمي أنت تحتاجين رجلاً ، في حياتك ويمكن أن يكون صادقاً، هذه المره
قلت : وجهه كان صادقا في التوبه،
دخلت ابنتي و ابتسمت ماذا قالت سألت عبدالعزيز ،
قلت إن الله غفور رحيم ، و اسمي غفران ألا أغفر !!!

و انتبهت اتسرعي في القرار فأدركت قائله : لكن تمهلوا حتى نسأل عن صدقه
طلبت من أخي الصغير أن يتحرى عنه في البحرين وفقا للعنوان على بطاقته التي تركها لي.
بعد أيام كنت في مكتبي ، واذا بالهاتف يرن ،، طلبت من السكرتيره أن ترد ،،،
جاءتني مسرعه قالت أبو عبدالعزيز يطلبك !!
حاولت أتذكر من هو هذا ابتسمت ابتسامة شغف مع خوف تركت قلمي ،، ولم أغلقه ،، رفعت سماعة الهاتف قائلة: بتردد و خوف نعم
قال : السلام عليك ورحمة الله وبركاته، معك أبو عبدالعزيز زوجك .
قلت أهلا .
قال. بل ردي السلام كاملاً،
ارتبكت قلت ماذا تريد الآن
قال: لا أريد أن أتسبب لك بالمزيد من المتاعب ،، يكفي ماجرى مني ، قد علمت أنكم تسألونوعني في البحرين ،
هناك أمر لا يعلمونه ، عندما هاجرت طلقت تلك الزوجه ولم أمس امرأة قط .
أنت عنوان الطهر والوفاء قدتوقعت أن اجدك بعد عودتي فد تطلقت غيابياً ، أو أن ترفعي قضية علي ، فعلاً إنك أخت رجال، فعلاً يجب علي أن أفخر أنك زوجتي، سامحيني أرجوك ، أتوسل إليك ، لا تحرمينينا من أن نعيش قصة حب مرة أخرى ، لم أبت ليلة إلا وتمنيتك بقربي ، إلا و شممت رائحة شعرك الناعم المنساب على كتفيك الذي يداعب شذى أنفاسي عند النوم، مازلت جميلة ورشيقة لم تأخذ منك الأيام شيئاً ، قوية بعقل وحب،،
أحبك غفران ،، قولي شيئاً،
كانت دموعي تتساقط لم أسمع بمثل هذه الكلمات من قبل،، أي من فترة طويلة جداً ، كنت أشعر وكأنني أرض جرداء تفتقر لكل هذا، الكلام ليرويها، كنت أريده أن لا يسكت هكذا ببساطة أعاد فيني شحنة الحب ، حتى أنني وددت لو أمسكت بيده الآن ووضعتها على قلبي ليخبره كم اشتاق لكن غضبه منعه أن يعبرها. او أن يعترف بذالك الحب .
كم كنت ساذجة في ذلك الوقت مستسلمة لعواطفي و أجعلها تتحكم بي دون سلطان العقل عليها ، و كم من امرأة وحتى طفلة تستسلم كما استسلمت .
ظل ساكتا ،، وأنا أسرح بتفكيري بعض من الحب يستطيع دفع الطلم بعيدا ولا كان ولا صار .
هل أسامح!!؟؟

ربما.
في المساء عند العودة
وجدت ابنتي تغني الورد جميل ،،، ضحكت
وإذا بباقة من الجوري الأحمر وبعض من الأبيض رائعه زكية الرائحة يتدلى منها بعض من الوريقات الخضراء النضرة ، لمستها مخملية ، ناعمه.
قرأت البطاقة ،،،
كتب عليها،،،
زوجتي العزيزه غفران،،
لو أهديتك كل زهور الأرض و الجنة لم تكن كافية لتعذريني،،
لو زرعت لك الجبال كما فعل الرشيد لم يوفيك قدرا ً وحباً
تقبلي زهوري وهي خجلة من جمالك فهي لا تضاهيك جمالاً،،وات رقة لمعانيك الطاهرة ،
زوجك بو عبدالعزيز.

أخذت البطاقة وضعتها في حقيبتي بسرعة حتى لا تراني أفنان ، التي كانت تجلس على المقعد و تمثل بأنها تشاهد التلفاز ،، فهو حياتها وعالمها الآخر،، قمزت لي عندما اصطادتني نظراتها المراقبه لي وأنا أضع البطاقة في حقيبتي، وقالت : ممممممماما ماذا تفعلين ،، قد كشفتك ،، سأتصل بعد العزيز لأخبره. وبدأت تضحك وتضحك حتى ضحكت واحمرت وجنتاي ،، فقالت ألو عبدالعزيز تعال بسرعه وانظر من بعث لنا بالزهور اليوم ،، تعال وشاهد أمي وقد احمرت خدودها ،،،، هناك من وقع في الحب مرة أخرى.

ابنتي تتكلم بكل حماس والقت إلي بالهاتف هاك عزيز يريد أن يكلمك ،، أمي الورود والكلام الطيب لا يعني أن تستعجلي بقرارك ، لا تفكري إلا في نفسك أرجوك ، لا تستمعي لي تلك الليله كنت عاطفيا، نعم كانت هناك مأساة ومعاناة لنا جميعا لكن ليس بقدر ما أصابك وهو أبونا رضينا أم لم نرضى ، فهمت ما أرنو إليه أليس كذلك
الإختيار لك يالغاليه.
مع السلامه لم أرد بكلمه
دمعت عيني هكذا دائما لا أستطيع أن أتحكم بدموعي بكل انفعال ، ايجابي أو سلبي ، في كل دمعة المزيد والمزيد من الآهات والحب.


مرت عدة أيام ، شاورت قديقتي حنان،، بعد خرجنا للتسوق قلت لها ماذا ترين ؟
قالت الإختيار لك قيسي الإيجبيات والسلبيات ، سألتها لو كنت مكاني ماذا ستفعلين، قالت لن أقبل سأطلب الطلاق ، نفسي أولى .
قلت الطلاق !! لماذا !!
قال على هونك نعم الطلاق ماحدث لم يكن بالأمر السهل تعبت وانهنت وتشردت انت وأبناؤك وكافحت. ولم تتلق أي اعتذار منه كل هذه السنوات ، ولا حتى أي تحويل مالي، كمصروف لك ولأبنائك. لماذا ألا تستحقين ذلك ،،

ماذا بك ،،هل تحبينه !!
قلت نعم ،،
فسكتت ،، وقالت آن لأبي حنيفة أن يمد رجلية،،

في الليل كنت أفكر في حديثنا في كلام ولدي ،، اتصلت بأخي واستشرته ،، قال هذا اختيارك وازني الأمور كما علمتيني ،، أختي وزوجها كان لهم نفس الكلام .

استخرت ودعوت ربي وبكيت وتهجدت له ،،
في الصباح،،

ستتغرفون على آخر جزء من هذه الحكاية التي حاولت اختصارها لكن ليس للذكريات شيء يمسكها اذا تدفقت ،،

السبت، 28 يوليو 2012

غفران ٧ ( المفاجأة)

و في الصباح كاد الباب ينكسر من القرع والضرب و اذا بأخي يجرها من شعرها ، ولم أستطع أن أفعل شيئا لأنه ضربني كذلك .
خرج ولدي وأراد اللحاق به وضربه .

مرت الأيام و تزوجت أختي ، و أنجبت ولله الحمد قد هدى زوجها لها وأصلح أخلاقه ، وكانت تزورني في شقتي مع أخي الصغير،
وفي يوم طلبا مني أن آخذ منهم مبلغاً من المال يساعدني في شراء منزل لي و لأبنائي ، رفضت بداية فهذا ورثهم ولن أتطاول عليه، وبعد اصرار منهم وافقت وكتبت لهم شيكاً مؤجلاً في المبلغ.

و اشتريت منزلا صغيراً لي و لأبنائي ، و خلال سنوات قضيت دين أخواني و عشت بسعادة مع أبنائي ، رغم أنني أتذكر تلك الأيام ولم تمسح من ذاكرتي كلما خلوت بنفسي لكنني ارجع فأتذكر ما أنا فيه فأسلو قليلاً عن تلك الجراح ، علاقتي بخالقي رائعه بل انني أحن و أشتاق للصلاة و مناجاته سبحانه فهو من أنعم علي وعلى أبنائي واخوتي ، فله الحمد في الأولى والآخرة.
المفاجأة!!
بعد عام أو عامين تقريباً ، من سكني للمنزل و جلوسنا على العشاء مع أخواني وزوج أختي و ابنتها ، رن جرس المنزل ذهب عبدالعزيز ، لفتح الباب فسمهنا شهقة وثم صراخ وصوت يعلو ، فزعت واذا به يقول : يبه اخرج مالذي جاء بك ، الآن،،،
دهشت لما رأيت عند الباب ، فسقطت مغشياً علي ، استفقت واذا بي على الأريكة ، وحولي اختي وابنتي ، نهضت بفزع واذا به في الصالة الأخرى ، هدأتني اختي طلبت حجابي من الخادمه، فلم أستطع أن اظهر أمامه من غير حجابي ،.
هل كل هذه السنوات تظل اسمك محرما أو زوجاً ،، أحسست بثقل آلام تلك السنوات ، لكني هذه المرّه سأواجهه بقلب قوي من غير خوف منه لم أعد غفران الذي عهد فأنا الآن غفران أخرى صقلتها السنون، و هذا بفضل البلاء ، كنت أتساءل ماذا سأقول ؟ هل أشكره لأن فدم لي كل هذه القوة أم اطرده ؟ أم اسبه بداية و حتى آآآه ما أسوأ صوت العقل إن جاء لك في وقت تريد أن تشفي بعضا من جراح نفسك أو ترد لها كرامتها ،، سامحي أنت كبيره ، تربيتك ، انت ابنة من .
أخذت نفساً عميقا كأنني خرجت للتو من لركة ماء وقد اختنقت ،،
دخلت وسلمت فخفق قلبي وازدادت ضرباته صداع شديد جداً ، زغلله في عيني برودة في أطرافي تمالكت نفسي ، فقلت له ماذا تريد،، مالذي أتى بك الآن،، قال جئت أطلب عفوك ، وأتسامح منك ، أرجوك أن تسامحيني ، أن تغفري لي ما فعلت ، أرجوك ،
قلت بعد هذا كله تأتي لأسامحك ،، هل تتوقع مني ذلك فعلاً ، أسامحك على ماذا ولماذا أسامحك ربما لا أستطيع ،، ان كنت قد جئت فعلا لهذا
قال اسمعي مني لدي شركة الآن و تبت إلى الله ، بدا لي كلامه أنه صادق أو من مظهره ، فقد اطلق اللحيه ، وقصر ثوبه .
وكم تخدعنا نبرات الأصوات وتلك الثياب التي هي ستر للقبح الحقيقي الموجود في النفوس ، كم تذوب قلوبنا عندما نسمع حكايات التوبه ، وتهب أنفسنا للمساعدة دون تريث، بل أكثر من مجرد المساعدة ، ربما نصدقهم لأنه مازال في القلب بقايا من حب تحن لهم .
أرجوك سامحيني
أريد أن أعوضك و أبنائي
هكذا كان يقول ويتوسل وأنا انظر له فقط
مازلت أكتب قصتي التي شارفت على نهاية آخر فصل فيها ، و اسمع صياح الديك ،، وأشعر بكل حرف أكتبه كأني أكتب قصتي بحبر الروح الذي لا ينتهي ،،
تابعوا قصتي إلى النهاية ، قبل أن ارسلها لأبرار الإستشارية ، التي أرجوا أن تفهم ما عانيت و لا تعطي حلولاً مخدرة فقط ،، لن أتناول المهدئات اليوم ولا أي منوم سأكتب وستقرؤن ،،
فشكراً لكم ،،

الأربعاء، 25 يوليو 2012

غفران ٦( وظلم ذوي القربى)


جاهدت أن أكمل تعليمي فيكفي ما شاهدته وما تعذبته في هذه السنوات الماضية، لا أعلم ماعددها.
ومن عساه أن يعد تلك الأيام أو السنوات فهي تمر جميعاً بلون واحد لون السواد أو الرمادي دون أن تشرق شمس أو تستهل غيمة أو حتى تنقشع ،فعندما يصبح عامك يوما واحدا لا داعي أن تعد فالعد و الإحصاء بكم مضى وكم بقى يشعل جمرة الحسرة في القلب وينفذ الصبر ، و من يعد أياماً تزايد فيها الحرمان بكل أنواعه العاطفي والجسدي وحتى الفكري.
آه ، كنت في أشد حالات الألم والضياع ، بين أخي و زوجي و لا سند لي ،كأنني ورقة تتقاذفها الريح في أي جهة شاءت
كنت ألجأ إلى الله وقت السحر كما تفعل والدتي رحمها الله وكما أوصاني أبي حين قال لي ليس لك من قبلي أو بعدي إلا الله فهو أحن عليك مني ومن والدتك والناس أجمعين.
كنت أشعر بمعيته سبحانه في كل حين لكن حزناً وألما لم يفارقني .
كنت أقول لماذا يستنكر علي هذا الألم ، لماذا يتوجب علي أن لا أتألم !!
كان يضربني كلما رآني ادعوا واستغيث الله نعم زوجي كان يضربني ، حتى عند قراءتي لأذكار الصباح والمساء
كان يعلم أن سهام الليل لا تخطئ ،،، ولكن لها أمد و للأمد انقضاء

و كنت عندما أراه ادعوا بهذا الدعاء : اللهم يامقلب القلوب والأبصار ثبت قلبي على دينك ،، كيف تحول قارئ القرآن إلى هذا الوحش !
وبعد أن أعلن افلاسه هرب إلى أحد الدول الخليجية، و بقيت أنا و أولادي و حجر على منزلنا ، واخرجت منه عدت لمنزل والدي ، لكن أخي لم يكن مرحباً ، بعد أن طالبته بغضب هذه المره بإرثي و هنا كانت المفاجأه أن زوجي شاركه بإرثي ولم أكن أعلم ،،
لم أستطع الجلوس في بيت أهلي و تقدمت لوظيفة لم تكن مجدية براتب قليل ، لكنه يسد رمقنا وأستطيع أن أستظل تحت سقف شقة صغيرة تأوينا ،،
انهيت تعليمي الثانوي بتفوق،، بعد فترات من الإنقطاع فكنت لا أكمل السنة حتى يتهجم علي بالضرب فلا أستطيع أن أمتحن أو يمزق كتبي ، وهكذا.
و دخلت الجامعة وترقيت بعملي، كنت اترك أبنائي لوحدهم في الشقة تشرف عليهم جارتي الطيبه من أصل فلسطيني ، كانت تظنني متكبره عندما سمعت اسم عائلتي ،، أطلعتها على قصتي فرأفت بحالي، و سبحانه من سخرها لي ، وسخرني بعد أن أكرمني الله لها .
زاد راتبي قليلا ، وأي زيادة لم تحسبها زيادة في زمن الحرمان نعمة ، فقد يضطر الإنسان أن يأكل الميتته في حال الإضطرار فكيف اذا كان بالحلال .
لكنني كنت مقصرة بحق أبنائي .
أشعر بتأنيب الضمير دائما، كنت لا أجلس معهم كثيراً ، لكني كنت حريصة على اطعامهم وصحتهم ، و نظافتهم ، لكن ما أعطيت من الحب إلا قليل كنت أعمل من أجلهم فكنت أمثل دور الأب الحازم الذي طغى على شخصية الأم الحنونه، فمن الصعب أن تكوني أباً و أماً وأن توازني بين الأمرين في الوقت نفسه، وهل تصبر المرأة على كل هذا الذل إلا لأبنائها ، و هي تتوسم فيهم خلاصها من كل معاناتها ومعاناتهم ،، كم من امرأة ظنت كما ظننت !
بعد تخرجي من الجامعة كذلك بتفوق وكنت في القسم العلمي ، توظفت وظيفة مرموقه وسرعان ما كنت ارتقي فيها بسبب اجتهادي ، في هذه الفتره أي دراستي الجامعية كانوا اخواني الصغار يزورونني ويشكون لي من تحكم أخي فيهم ، و انخطبت اختنا الصغرى ، وهنا كان لقائي بأخي بعد تلك الحادثة لم يكن الخاطب ذا مستوى أخلاقي أبدا أو تعليمي كما سمعت وحكي لي عنه ، ذهبت إليه في المكتب ، لكنه رفض أن يستقلبني ، فذهبت إلى منزل والدي ، بعد أن أخبرتني فجر اختي الصغرى أنه موجود فتحت لي الباب و دخلت ،، قلت له من المفروض أن تعتذر لي ، أو حتى أن تحسن استقبال، فتطاول علي بالكلام وأهانني ، وياليتني قد رددت عليه حينها كم أستغبي نفسي الذليلة ، كم نحتاج لمواجهة مثل هؤلاء من قوة للرد ، لكن غفر الله لوالداي ربياني على الأخلاق والحياء والإحترام، قلت لم آتيك لأطلب شيئاً ، إنما أتيت لأمنعك من الصفقة زواج اختك حرام ما تفعله بها ، فصرخ و نهض ليضربني فدخل اخي الصغير الذي أراه صغيرا لكنه شاب يافع نور الصلاح ينير وجهه ولحيته البادية بالظهور ، و أمسكه ، فخرجت من الصالة أبكي و هناك عند باب الغرفة وجدت صورة والدي فانهرت زيادة احتضنتني أختي وقالت آسفه أروجوك لا تدعيه أن يزوجني ،، أخذتها معي شقتي فكان أبنائي يحبونهاركثيراً ، فكانت تجالسهم كلما سنحت لها الفرصة بأن تخرج من سجن أخي .
فرحنا بها ونامت معي في غرفتي و في الصباح ،،،،
من الذي حاول كسر باب الشقة ، ماذا فعل الجيران ،،،
تابعوا معي بقية حكايتي

الثلاثاء، 24 يوليو 2012

غفران ٥ ( عروسة و خيط )

احتضنت أطفالي وحتى المربية فقد ذعرنا جميعًا في الصباح لا أدري من فتح الباب ، فقد اختفى من المنزل أياماً ، عاد واعتذر لي وقبل أولاده ، واشترى لي خاتماً من الألماس استبشرت خيراً.
بقينارعاماً أو أكثر منذ هذه الحادثه ونحن ننعم بالخير وبدأ يزدهر اسمه في السوق وكبرت شركات والده أكثر ، واستبدل السكرتيره بسكرتير فارتاح قلبي.
سافرنا إلى أحد البلاد الأوربيه ، وذات ليله وقبل العوده ، ذهب بنا إلى الفندق وقال سأذهب قليلا ثم أعود، تأخر إلى الصبح ، فاذا به يدخلرعلينا وهو مخمور ، خفت من الفضيحة ايقظت الأطفال ونزلت معهم إلى المطعم ، ثم ذهبتربهم إلى السوق ، لكني لم أعرف كيف مشيت ، وماذا سأقول بقى على العوده اسبوعان ، ولثلاث ليال متتاليه يرجع بهذا الشكل، لم أستطع السكوت ، فاتصلتربوالدي وأخبرته فحجز لي أنا وأبنائي وعدت إلى الكويت، وعندما عادرجلس معه أبي و أخي لم يجلس معه ، لأنهويعتقد ذلك من الحرية الشخصية.
و أن علي أن أصبر.
نهره والدي وهدده ، فقام يبكي ويقسم بالله أنه لن يعود و لا فائده،، يتوب شهراً أو شهرين ويعود.
ووالدتي تصبرني وتقولي عالجيه بالحب بالقرآن " ومايزيدهم إلا نفوراً"
كم كرهت نفسي و كرهت ذلي وخضوعي،،،
بعد سنة توفي سنداي والدي ووالدتي وورثت منهم ، لكن أخي رفض أن يعطيني إرثي ، وهنا كان أول صدام بيننا، لم أكن أريد المحاكم و القضاء أن يكون بيني وبين أخي فسكت ،.
فما يعطيني اياه زوجي يكفيني.

بعد عام بدأ زوجي يخسر لأن الخمر و القمار و النساء اضاعوا عليه عقله،، ،بدأ يصرف عليهم ويراهن بأملاكه حتى ضاعت واحدة تلو الأخرى .
الألم والخوف الذي عشته يكاد أن يكون فلماً ،
في كل هذه المعمعه صدمت عندما علمت أن ابنتي أفنان لا تسمع وإنها تحتاج عمليه ، ومن ثم تدريب قد يطول سنوات على النطق ، سافرت لحالي مع ابنتي ولم يتصل ابداً كان يرسل السكرتير و أحياناً المندوب للسؤال عنا ، أو تزويدنا بالمال، فهو يعيش وفقا للمال ، و الشهوات والمتع فأنا آلة بالحلال يفرغ شهوته في ، و الأولاد بروستيج اجتماعي، و الفلوس تكسب النفوس وتحل المشاكل.
كم من انسان يحمل هذا الفكر ،، لا يعتبر للنفوس والمشاعر اي اعتبار تقوده أمواله فقط ،، ويظن أن بالمال يحل القضايا وهل يداوي المال جروحا تعمقت
ويقول
والله غفور رحيم ، و أحيانا يقول التوبه لمن كبر ،، أسلوب شخص مفلس كأن القرآن لم يعش في قلبه ، القرآن كان وسيلة لإرضاء والده ذلك المحسن الكبير.

تزوج من امرأه من دولة عربية لم يكن لها حتى اصل او والدين أو عائله .

قررت أن أتعلم ،بعد علاج ابنتي فلم أعد أطيق الجلوس في المنزل وطاعته و سماع أخباره فقط.
و ذله كل يوم بالمال وأين صرفت المال وكيف انفقت ، خاصه عندما بدأ يخسر ،
وبدأ في ذالك العام بعقد صداقة مع أخي وكان هذا مستغرباً،
اتفق معه على الشراكة بسهمي من الإرث فاذا ربح أعطاني الربح وأخذ رأس المال وإن خسر كنت أنا الخاسرة
وكل هذا وأنا لا علم لي به كأنني ومالي أباع وأشترى من غير قيمة لي ،، ولا رأي هكذا أصبحت ،،
كأنني مقيدة بسلاسل لا أستطيع فكاكها وهناك من يلعب بي مثل العروسة يرقصني بالخيوط التي يتحكم بها ، وإن ظهرت للناس أنني في أحسن حال ، هل هناك من تعيش بنفس حسراتي ،، بنفس ألمي ،،،

الاثنين، 23 يوليو 2012

غفران ٤ الواجب

بعد عشاء لم أحض به منذ سنوات عديدة، كنت أشعر بحماسه عاليه و كأنني أقدم على مشروع كبير .
أو مفاجأة جميله انتظرها منذ زمن ، هل كل هذه الأحاسيس من لقائي اليوم ! هل من المعقول أن يكون لأبرار كل هذه الطاقه الإيجابيه، أم هي عزيمتي وقوتي ، أم هو تدبير إلاهي ،أو ربما يكون كل ذلك .
نظرت إلى الدرج الذي فتحته لماذا فتحته ، ماذا أريد ، كم أتوه عن مقصدي كل مره أتحدث بها مع نفسي ، فنفسي أصبحت صديقتي الغير صدوقه ، رغم أنني صحبتها وأحسنت لها إلا أنها تمنعني من الفرح تفتح لي كل باب مغلق من الذكريات ، وكأنها تتعمد إحزاني ،،، قد خذلتها مرات عديده ،،، لا يهم أمسكت برأسي كفى كفى أريد أن أركز ماذا أريد ،
تذكرت تمرين التنفس عند التشويش ، قالت لي قفي لحظه عن التفكير و خذي نفساً عميقا استغفري الله أو سبحيه ،، وركزي وستتذكرين ما تريدين أو تعودين للواقع ، سأجرب
لحظات فقط قليله لم تتجاوز الخمس دقائق تذكرت ما أريد نعم ، الدفتر الصغير لأكتب به مذكراتي ، أم خطرت في بالي فكرة ، لماذا لا أكتبها على جهاز الكمبيوتر لدي أفضل من الكتابه على الورقه واعادة طباعتها وارسالها ، في البريد الإكتروني للأستاذه أبرار.
فعلا أخذت الكمبيوتر المحمول لي و وضعته على حجري حيث أجلس على فراشي الوفير و أسند ظهر بوسائد مريحه وفي الطاولة التي بقربي و ضعت كوب الشاي ، وبدأت أستعد للكتابه.
كتبت بسم الله الرحمن الرحيم
من أين سأبدأ منذ طفولتي ووحدتي أم منذ زواجي أو ولادتي أو خيانة زوجي وأخي أم مشكلتي مع ابنتي ،،،،
سأبدأ بلمحة بسيطه عن طفولتي و سأسمح لتدفق الماضي لعنا نعيد علاجه واصلاحه ونعيده في الذاكرة ، و هل يمكن ذلك !!
هيهات لذلك الزمان أن يعود.
كنت الوسطى من أخواني وأخواتي ، الخمسة ، ولكنني أعد أكبرهن مع أن تعدادي الثالثة بينهم جميعاً ، فبعد ولادة أخي الأكبر وأختي بعشر سنوات ولدت ، وبعدي بستة أعوام. ولد أخي الصغير ، وبعدهم بعام ولدت أختي الصغرى .
فتحملت مسؤوليتهم لأن أمي قد تعبت في ذلك الحين والكبرى تزوجت صغيره، في السادسه عشر من عمرها ، أي بعد ولادتي بست سنوات .
لم أكن أشكي أو أتذمر كنت الأقرب لأمي وأبي و أشبه أخلاقهم وسمة شخصياتهم ، رغم الغنى إلا أنهم متواضعين ، و أحبا الفقراء ، أختي الكبرى لم يكن لها ذكرى أو مساهمات في العائله لأنها كانت كثيرة السفر مع زوجها بسبب طبيعة عمله في السلك الدبلوماسي.
أم الكبير فكان متغطرساً ، يكرر دائماً من كان له فلس فيسوى فلس ، لا بقاء للضعيف، تسبب لوالدي بالكثير من الإحراج وتسبب لي بالكثير من الظلم ، فهو أحد الأشخاص الذين لن أسامحهم أقصد بودي و لكن لا أستطيع.
أما الصغار فكانوا يتجنبون المشاكل بيننا ولا دخل لهم فيها ، وو لاؤهم لي بحكم كثرة احتكاكي ومساعدتي في تربيتهم، والدتي تحب القراءة والثقافه و تهوى الأفلام المصريه ، والروايات ، تقرأ لنجيب محفوظ و تقرأ لطه حسين و تحب القراءه في كتب التفاسير وتبكي كثيراً عند سماعها للقرآن ، وعلاقاتها محدوده فوالدي كان لها ناسها ، و أهلها وحبها الأول إلى أن توفيا رحمهم الله تعالى. تزوجت كأختي كما كتبت سابقا في السادسة أو السابعة عشر من عمري و لم أكمل تعليمي أنذاك إلا بعد انجابي لولدي عبد العزيز.
تزوجت من زوجي الذي كان يحفظ القرآن لكنه بعد أن حصل على منصب مدير عام لشركات والده ، وأخذ حصة الأسد لأنه كان الوريث الوحيد له ،،
و الفلوس تغير النفوس إن لم يقيم الإنسان حدود الله فيها.
بدأ بعلاقته مع السكرتيره وبدأ يتغزل فيها أمامي و بعدها ترك صلاة الفجر لأنه كان يسهر معها، بعد انجابي لابنتي ، و حملي بولدي بعد عام من ولادتها، و هكذا تفلت منه الدين،
أصبح اذا سمع صوت بكائهم يضربني ، ويهنني ويصرخ ويزيدهم صراخا، احترت ماذا أفعل فقمت بعد أن بلغوا عامين بوضعهم في غرفة بقرب من غرفتي وجعلت المربية أقصد الخادمه لكنه هكذا يسميها و كأنه يصنع أسما ً ليغطي على قبح فعله ويخلص ضميره.
كنت لا أستطيع النوم كنت أفز من نومي كثيراً ، ولم أعتاد هذا الأمر.
خاطبته كثيراً ، وتحدثت إليه ماذا حصل بعد مرور سنوات من زواجنا لم تعد كالأول أبداً ، أين تقواك وصلاحك فيرد علي الصلاح في القلب ومن أنت لتحكمي على الناس، ثم تركت نصحه وبدأت أحاول بشتى الصور أن أرضيه ، لم يعجبه أمري، دخل ذات ليله مقارباً للفجر وبدأ يضربني ويشدني من شعري و دخل بي إلى غرفة أبنائي حتى أيقظهم، كنت أشم منه رائحة ،، نعم رائحة الخمر فقد كان سكراناً،، ثم رمى بي في الغرفه وأغلق الباب صمت و خفت خوفاً شديداً

الأحد، 22 يوليو 2012

غفران "٣" الإستشارة


توجهت إلى المكتب
ظننت أنه مركز للإسترخاء أو المساج ، رائحه زكية تفوح من المبخره التي على طاولة الإستفبال رائحه أشبه بعشبة الليمون مختلطه برائحة الفانيليا
ألوان المكتب متدرجه من اللون الأخضر والأزرق
أعطتني مسؤلة الإستقبال و رقة بيانات وطلبت مني أن أملأها
شعرت بالخوف من بعض الأسئلة هل عانيت من حالة نفسيه سابقاً؟
هل تناولت بعض الأدوية النفسيه ؟ اذكرها؟
لم أكتب شيئاً ، ولم أجب
كان من المريح أن باختياري كتابة اسمي الحقيقي ، فكرت هل أكتبه ؟
لم أفعل شيء لأخشى أن أعرف باسمي ، بل أفخر به ، هم من أساؤا إلي .
و لست أنا
اسمي ليس بعورة أفخر باسم سمانيه أبي .
سلمتها الورقه ووضعتها في الملف وذهبت به إلى المكتب
قالت تفضلي ادخلي ، هممت بالقيام فإذا بأبرار تستقبلني عند باب المكتب وتحييني وتبتسم في وجهي ، بادرتني بالسلام والترحاب
انشرح صدري وكأني قطعت نصف الطريق
أجلستني وجلست هي في مقابلي لم تجلس على مكتبها ، كان مكتبها مزين بورق الجدران باللون الأخضر الفاتح المزين برسم ورد الجوري الهادئ ،
سرحت في خيالي لحظات في المكتب ، ثم عدت لأنظر لها فاذ هي تنتظرني ، وكأنها أرادت لي أن أتعرف على المكان لكي أطمئن ،،
فسألت بعد أن طالعت بالملف ،،
كيف حالك يا غفران ؟
بعد ان تنهدت قلت لو كنت بخير كما أقول لم أ أتي لك ، لأفضح نفسي و أتكلم
قالت تطمني الغرفه فيها عازل للصوت ، كما أنني لا أدون الإسم الحقيقي إلا بموافقتك والملف يكون معي وليس مع السكرتيره ،، وإن لم تريدي الملف ألغيه الآن .
تطمنت نسبياً لكلامها ،،
قلت من أين تريديني أن أبدأ!! وكأنني افترضت فرضاً أنها تعلم الغيب
قالت ابدأي من موقع ألمك الذي جاء بك إلى هنا ،، وأمامك نصف ساعه لتحكي والربع الأخير من الساعه للمناقشة و تقديم النصيحه .
قلت باسم الله فقرع الباب ،، استأذنت مني هذا هو محمد نور جاء ليسألك اذا أردت شرب شيء والضيافة لدينا اجباريه
فماذا تحبين بارد أم ساخن
فأجبتها بارد ثم غيرت رأيي عندما شعرت بدوار الصداع قلت بل قهوه بالحليب
أغلق الباب
وبدأت باسم الله الرحمن الرحيم
بصراحه لا أعلم من أين سأبدأ فكل مرحلة وكل عام من عمري يحمل مأساة معينه وبلاء جديد
ولا يهم ذلك
تزوجت وأنا ابنتة السابعة عشر في الرابع ثانوي زواج تقليدي أي زواج عوائل ،،
أي زواج مصلحه لأبوينا وعائلاتنا تربطهم علاقات تجارية منذ زمن بعيد و من المصالح أن تبقى الثروه بين العائلتين
ولكن هذا الشاب الذي تقدم لي كان مختلفاً
وافقت على الفور لم يغصبني والدي ابدا خيروني فاخترته لحفظه لكتاب الله ، وملازمته مجموعة من المشايخ ، ألا يحق لي أن أوافق ،،، عرف عنه التقوى والورع ، و بره لوالديه ، كان يكبرني بخمس سنوات لم تكن فارقا
ثم تغيير فجأه بعد ولادتي لأبنتي الكبرى وبدأ يهملني ،، ثم بدأ ينسلخ من القرآن شيئاً فشيئاً ذكرته بالله مرات وكل مره يزيد سوءا
كان أبواه طيبين ويعاملونني كابنتهم ، وو قفوا معي ،
تعبت كثيراً ، وبدأت أبكي
فأعطتني منديلاً
قالت: أكملي
قلت قصتي طويله
قالت ما رأيك لو تكتبينها وتبعثين لي بها على البريد الإكتروني
قالت أعتقد إن هذا أفضل لي فأنا أحب أن أكتب
لكني الآن سأخبرك بما آلمني حقيقة تقريباً حلت جميع مشاكلي
إلا أنني لا أشعر بالسعاده و الماضي يسيطر علي ، تماماً ، لا أستطيع النوم إلا في النهار عندما أكون منهكه ، أتذكر جميع من أساء إلي فأبكي ، كل يوم لا أنام و لا أجلس إلا بالمسكنات ، وجع في المعده ، وشعور بالإستفراغ ، فقد للشهية و آلام في رأسي وجسدي خاصة رجلاي لا يحملاني .
وعاودت البكاء ، ربتت على فخذي وقالت هوني عليك
أكملت أحاول أن أتماسك لكن لا فائده أنفجر بالبكاء عله يغسل بعضاً من الماضي الذي أحاول نسيانه
أريد أن أكون غفران ،، وأن يكون لي من أسمي حظ ،، لكن أجده صعباً
جئتك لتعلميني كيف أسامح وأنطلق في حياتي من جديد ، قرأت ما كتبته وشعرت أنه يتوجب علي الحضور و طلب المساعدة
قالت ،، أسأل الله العون لي ولك و أن يفتح لي لمساعدتك
ثم أطرقت قائله : هناك من يحفظ القرآن و يحفظه القرآن
وهناك من يحمل السطور والأحرف والكلمات فقط في صدره
وحامل الشيء قد يتركه لكن حافظ الشيء حريصاً عليه
فقلت صدقت ،، هناك من يتزين بالقرآن وهناك من يزينه القرآن
قالت : كان اختيارك في ذلك الوقت اختياراً موفقاً ، وكان أفضل اختيار فلا تندمي عليه
أما سيطرت الماضي عليك ،، فقد قطعت ثلاثة أرباع الحل عندما عرفت ما بك وسهلت علي المهمه قاطعتها ماذا أفعل

قالت سنأتي لهذا الموضوع. لا حقاً
نظرت إلى ساعة الحائط وقد قاربت الساعة على الإنتهاء
ابتسمت وقالت لا تقلقي أستطيع أن أجلس قليلا ، ولن تخرجين من هنا إلا وقد وجدنا حلا سوياً
قلت لو كنت أعرف حلاً لما جئتك وضيعت وقتي ومالي لكي اكتشف الحل سوياً
لاحظت عليها أنها تتنفس وتبتسم
وقالت لا أملك عصاً سحرية أنا أساعدك أن تفهمي ما تمري به، و اقترح عليك بعض طرق العلاج ،
فقلت آسفه
قالت لا تعتذري أتفهم مشاعرك ويأسك ، وحالة الضياع التي تشعرين بها ، و تزاحم الأفكار بعقلك
عزيزتي ما تمرين به أمر طبيعي لما أصابك من مصائب كما تقولي ، و أحيانا الصبر ينفذ و نحتاج إلى جرعات اضافية قد تغيب عنا وسائل التزود بالصبر ، وو سائل الإعانه عليه .
وأحيانا يولد نفاذ الصبر لدينا حالة من الغضب الداخلي الذي ينمو في نفوسنا لينهش بأعضائنا من الداخل
و ما تشعرين به من ألم في المعده وغيرها من الآلام والمتاعب الجسديه تسمى في علم النفس الأمراض الفيسيولوجيه او الأمراض النفس جسديه
أي يكون مصدرها نفسي أو تهديد أو ضغط
وتزاداد عندما لا نعرف كيف نتعامل مع واقعنا
وهي رسائل ربانيه من خلال الجسد ليخبرنا شئاً بأنفسنا
مثلا المعده وآلامها عباره عن حالة من الإشمئزاز من انسان أو اقع لا نريد أن تعيشه
فقلت نعم نعم نعم
أكملت بعد أن رشفت من كأس الماء الموجود على الطاوله وانتبهت لعلبة الشوكلاته الذي أمامها ففتحتها وقدمت لي قطعه من الشوكلاته استحيت أن آخذها ولكنها أصرت
ثم أكملت الصداع دليل على أن هناك الكثير من الأفكار في رأسك و هي في صراع
فتحت الشوكلاته و قضمت منها قضمه وقلت ما أدراك
قالت أما آلام جسدك و ظهرك لتحملك المسؤوليه
وهكذا
كل عضو وكل ألم له رساله
أما عن العفو أو المغفره نحتاج أن نعرف من هم الذين نريد أن نعفوا عنهم ونغفر لهم
ولذلك واجبك أن تحددي بعد أن ترسلي لي حكايتك من الذين تريدين أن تعفين عنهم
و الآن سأعلمك تمريناً يساعدك على الإسترخاء
و علمتني تمرين التنفس وشعرت
بالتحسن
مر زيادة على الوقت ربع ساعه لم أشعر بهذه الدقائق
ثم لخصت الجلسه ب
١- البقاء في الماضي وآلامه
٢- العفو الكلي من الداخل والخارج.
٣- العيش بسعادة وانطلاقه من جديد.
أليس هذا ما أردت قلت نعم جزاك الله خيراً قد ارتحت
متى سأراك الأسبوع القادم رمضان
قالت صباحاً أفضل
قلت كيف أبدأ علاجي في رمضان
قالت هو وقت التغيير و فيه عون رباني من نوع آخر
ثم قالت المهم أن تقومي بواجباتك
قمت من الكرسي لتجلس خلف مكتبها وأخذت ورقه وكتبت
الواجب
١- تمرين التنفس بعد كل صلاة
كذلك مئة مره عند النوم
٢- الرياضه أي نوع تحبين
٣- كتابة قصتك
سلمتني الورقه قرأتها قلت لها رقم اثنين لم نتفق عليها
ابتسمت و قالت هذا واجب و في الحركه بركه
كما تعلمنا من الدكتور بشير الرشيدي
قلت النقطه الثالثه أحدها صعبه سأتذكر وأعيش في تلك المشاعر
قالت ألا ترتاحين إن كتبت ؟!
قلت بلى.
قالت افعلي ففي الكتابة تفريغ لما تحمله النفس لتحمله الورقه ثم تطويه أو تطير أو تحترق معه فلا يبقى له وجود
سلمت عليها وشكرتها
بصراحه شعرت بقليل من الراحه
في طريقي لمنزلي بدوت سعيده
أشعر بخفه
شغلت على الإذاعه فاذا ببرنامج عن الإيجابيه
سعدت أكثر
وصلت منزلي ووجهي مبتسم ابتسامة رضى وقبول
استقبلاني أولادي بالتصفيق
و ابنتي تناديني بالبطله
قد أعدوا لي العشاء فهي الوجبه التي تجمعنا سوياً كل يوم
و بدأت أحكي لهم بتفاصيل اللقاء واناقشهم فيه
وبدأت الضحكات والنقاش الذي لم يكن يسمع في هذه الطاوله منذ سنوات مضت

ماذا كتبت غفران في الايميل الدي بعثت به لأبرار ،، ماذا روت لها،، من هم الأشخاص الذين اا تستطيع غفران العفو عنهم
تابعوا غفران في الحلقات المقبله

السبت، 21 يوليو 2012

غفران ح٢ ( شاي الضحى )

مر اليومان سريعاً وحان موعد الإستشاره
ترددت كثيراً أن أذهب فماذا عساها فاعلة
هل ستدخل إلى عقلي ، هل ستغير واقعي ؟، هل ستستبدل الماضي ؟
كلا
كنت أفكر في كل هذا أثناء جلوسي في منزل صديقتي منال فقد اعتادت أن تجمعني وصديقاتنا الباقيات في جلسة شاي الضحى
كل اثنين من بداية الشهر نتبادل فيها الأحاديث والهموم و أحيانا كثيره يلفني الصمت عنهم ، خاصه بعد انفصالي المؤقت وحيرتي بين العودة ام لا،،
اقتربت مني حنان وهمست لي هل من جديد ؟! ماذا بك اليوم
قلت ؛ تعبت من نفسي من الآلام اللا منتهية التي لم يعرف لها الطب وصفا ً، ابنتي وابني بدآ يتذمرا وينعزلان عني، أشعر بثقل في صدري أريد التخلص منه لأتخذ قراراً
وضعت حنان يدها على كتفي واليد الأخرى أمسكت بيدي ،، وقالت تخلصي من الماضي وهمومه يا غفران حاولي العيش معنا الآن عيشي اللحظة ،
قلت الكلام سهل ، بمجرد أن نهضت اليوم ورأيت حذاء عبدالعزيز وتوهمت أنه حذائه حتى رجعت لي كل تلك السيئات والأحزان التي تعرضت لها منه ، حزنت وبكيت بل أني عشت بنفس المشاعر الضعف و الذل والإهانه
بدأت الأنظار تلتفت علي ،، فقلت حتى أنني أخذت موعد عند استشاريه اليوم الساعه السابعه مساءا
سألت حنان بلطف من هي
قلت أبرار عبدالله
تفتحت أساريرها وكأني أخبرها عن ذكرى جميله أو أبشرها ببشاره
قالت ونبرتها تعلوها الفرحه
حقا ً،، حسناً فعلتِ
سترتاحين لها ، بل بعد خمس دقائق ستشعرين أنها صديقتك الحميمه،،
قلت: هل تعرفينها شخصياً؟
قالت :نعم ذهبت لزيارتها اربع مرات في مكتبها ، وتواصلت معها هاتفياً كذلك
لماذا سألت؟
قالت: عانيت مع مشكله في مديري وزميلاتي في العمل فغيرته فعانيت نفس المشكله في ثلاث مراكز للعمل ، وكنت اظن أن المشكله من الناس ، ثم اتضح لي بعد ذهابي لها أن المشكله من نفسي . و ساعدتني قي حلها وها أناذا شخصية جديده منطلقه محبه كما ترين .
سألت ماذا قالت لك ،، علميني حتى لا أتكلف عناء الذهاب
قالت بل اذهبي سترتاحين ومشكلتي تختلف عن مشكلتك.
قلت سأجرب ،،
قالت : العقل لا يقبل التجربة، يحب التأكيد ، قولي سأذهب وسأستفيد باذن الله
رددت ،، حسناً ، وفي نفسي أقول كلام بكلام سأجرب.
وكم يحوم حولنا الكلام ولا نستفيد إلا عندما نجرب ، وقد ضيعنا الكثير من الوقت ، فقط لو استمعنا و اختصرنا الطريق على أنفسنا ، و أخذنا من تجارب الآخرين.
عدنا للأندماج مع الباقيات ،، وشعرت بتحسن وحماسه للذهاب .
بعد خروجي وعودتي للمنزل استقبلتني ابنتي أفنان ،، كم تتألق كل يوم رغم صعوبة النطق لديها وصعوبة اخراج الحروف ،، نظرت لي نظرة فهمت منها أنها تسألني أين كنت فلا داعي لأن تتكلف عناء الكلام ،، الأمهات أكثر الناس فهماً ، لأبنائهم حتى عندما لم يكن إلا البكاء طريقا للتعبير كنت أفهم جوعها أو عطشها أو ألم المغص ، وبللها كذلك اعتقد اني لا أختلف عن أي أم كل الأمهات هكذا او أكثرهن.
أجبتها كنت عند خالتك منال في الجمعه الشهريه ،، ابتسمت وسألت ،، بعد نفس عميق منها لتجمع قوتها لتسأل ولتدفع الكلمات خارجاً وكيف انت اليوم
قلت بخير ، ألم تلحظي أنني أبتسم
قالت اممم ربما
طلبت منها أن توقظني عند صلاة العصر.
واخبرتها كذلك بموعدي عند الإستشارية أبرار
فبدت الدهشه عليها وقفزت تقبلني وتقول أ أ أخيرا ً ، ستتحدثين ، وستتعالجين ، شكراً شكراً أمي
مسحت على رأسها وقبلته
وصعدت الدرج متوجهه الى غرفتي
ابنتي افنان هي الكبرى تبلغ من العمر الثالثه والعشرون من عمرها ، ولدتها و معها مشكلة في السمع أثرت على النطق ولم أكتشف ذلك إلا وهي بالثالثه من عمرها عندما أدخلنها الحضانه ، وبدأت رحلة علاج الصمم الذي تسبب به عيبا خلقياً رغم تحفظي على هذه الكلمه فلا أحبها لأن الله عزوجل لا يخلق شيئا عبثاً قد يكون ذلك أنفع لها في ذلك الوقت لحكمة يخفيها عنا.
بعدها بدأت علاجها وتعليمها المفردات إلى أن أجادت الكلام وهي بالسابعة لكنها مازلت تتأتأ عند مخرج أول حرف ثم تنطلق
صحوت على هزات ابنتي استيقظي الساعه الرابعة ارجوك عندي موعد مع صديقتي سأذهب ولن أيقظك و سيفوتك الموعد
فتحت عيني لأستوعب ما يجري
تمددت قليلا ، حتى توقفت على صوت مفصل الركبه وهو يقعقع نتيجه التمدد .
قلت لها اذهب ولا تتأخري قودي بحذر و طمنيني

من تحت الغطاء اتصلت بعبد العزيز
ألو،، أين أنت
أهلا أمي جئت ولم أحب أن أوقظك
هل تريدين أن أوصلك اليوم للإستشاره
لا ياحبيبي أستطيع القياده الحمدلله بخير انني اليوم.
اذن اراك على العشاء
حسناً ،، لا تنسى أذكار المساء


استعدت للذهاب للمكتب في الساعة السادسه
واتصلت السكرتيره فيني لتأكد الموعد

لبست ملابس خفيفه تحت العباءه رغم أن سواد العباءه لا أطيقه ويحمل معه ذكرى مريرة ، كم ننفر من أشياء ليس لها دخل بل وجودها ضروري لو طلبت منا بالحسنى و الرفق
عموما ارتديت العباءه ، فلم أرد أن أكون خلافاً لما في قلبي كعادتي
أتزين وكأنني ازين للناس وأخبأ مشاعري خلف تلك الزينه
وكم امرأة منا تبدو كالدمية وبداخلها نار تستعر ، أو نفس مكسورة ،.
الساعه السابعه إلا ربع كنت في المكتب
ماذا حدث كيف كان اللقاء
بماذا نصحتني.
كيف صبرت على وقاحتي
سأدونه في الحلقه القادمه

الجمعة، 20 يوليو 2012

غفران ح١ الوسادة


أخط مذكراتي و أنا أتسابق مع سنواتي الأربعينية ،،
أرى هويتي وتاريخ ميلادي قد بلغت الأربعين ونيفا.
ولكن أحاسيسي ومشاعري و أمراضي ، تجاوزت عمر الستين هي هكذا أو هكذا أشعر ،،
فالعمر لا يكون بعدد ما نحسب من سنواتٍ انتهت وانقضت مماكتب لنا في اللوح المحفوظ،، من منا يعلم كم عمره الحقيقي
كل ما نعلمه كم صرفنا من هذا العمر، وكيف قضيناه ، وآه على من قضاه كما قضيته، ربما ابتسم وأتعمد الإبتسامة، و أهتم بزينتي ، لكنها صورة مخالفة. لما أنا عليه ،، أو ما أشعر به و أعيشه ، لذة الملبس والتزين والإبتسامه لم تعد موجودة فقط صورة موجوده لمن يشاهدها بعيدة عن الحياة
هل هناك من يحمل نفس مشاعري وتجمدت صوره ، أو سلبت منها الحياة!!

أخط تلك الكلمات و أنا أشعر بحرقة في المعدة وألم في مفاصلي ،. ودوران في رأسي وأفكار لا تنتهي .
أنظر أمامي فأرى بقية من كأس الماء وبقية من بعض أقراص الدواء تنتظر دورها في الإلتهام .
اليوم الثالث والعشرون من شعبان
أي ما بقى هو اسبوع و يأتي ذالك الزائر الذي يتهافت عليه الجميع
رغم ابتهاجي به لكنني لا أشعر بفرحة كفرحتهم ،،
أطلق زفرة عميقه مملوءة بالألم
هل ادعو عليهم أم لهم ،،
كم تحملت وتحملت وصبرت عليه وعلى غيره
حسبنا الله ونعم الوكيل
كم تخوننا الوساده نلجأ لها للراحة ،، فإذا بها تفتح كل ملفات الجراح ، رغم أنني الآن في نعمة وكان كل ذلك من الماضي
الأصوات لاتفارقني ،، صوت الظلم والرفض والإبتزاز ، كم ظلم وكم صبرت ،
كم أساء وكم أحسنت
كم أذلني واستعنت بالله فنصرني
دموعي بللت وسادتي
استعذت بالله من الشيطان الرجيم نهضت من الفراش
تأملت غرفتي رغم زهو ألوانها إلا أنها تحمل ذكريات مؤلمه تمنعني من الفرح والسعادة
هل أحمل هذه الجدار وهذه الستائر مالا تحتمل ،، هل نظرتي لها هي ما أراه أنارفيها
كم نحمل الجمادات مشاعرنا ونسقطها عليها لنرتاح و ندفع عن أنفسنا ذلك الشعور البغيض المؤلم .
نظرت وجهي في المرآة قلت كم أنا جميلة لكني شاحبة.
حسبي الله ونعم الوكيل ،،
شعرت بنوع من الصداع
والدوار ،،
ضغطت على زر الانتركم و طلبت من خادمتي القهوه
غيرت ملابسي ، واخذت شنطتي معي إلى غرفة المعيشة،،
لا أقرأ الصحف عادة فكل مافيها مغم ومعيود
أحب ابدأ صباحي بشيء سعيد
فالبدايات تؤثر على النهايات
فمن صلحت بدايته صلحت نهايته
سمعت صوت ولدي وقد استيقظ
وكالعادة لابد أن يصرخ بالخادمه حتى وإن لم يريد شيئا
جاءته مسرعه ، ومن غير استفسار منها قال فطور
ماذا يوجد اليوم
عبست ثم فردت وجهها وكأنها استرجعت ان الأمر لا يحتمل ذلك الشد والعبوس
،، وقالت بلهجتها المكسره انتَ شنو يبي
اجابها : أي شيء ،،
خرجت تتذمر ،، أي شيء أي شيء ثم لا يعجبك ،،
خرج من غرفته متوجهاً الى غرفة المعيشه وهو يفرك عينيه
كم أستبشر عندما أراه في ذلك الممر وهو سعيد كشمس تشرق في ممرات البحر ،،
هو ولدي البكر أي من الأولاد جاء بعد عامين بعد مولد أخته لكنه الأقرب لي سميته عبد العزيز لأني أبحث عن العز و رفعة نفسي مستعينة بالله، شعرت أنه سيكون سندي ، كم تمني الأمهات بنا بهذه الأمنيات ، كأنها لا اعلم أنها عليها الغرس فقط ثم الثمار بيد الله إن شاء سبحانه كان الغرس طيبا يؤتي أكله كل حين ، وإن لم يشأ لم يكن شيئا ، فيارب اكتب لي ماتمنيت وما سعيت له.
قال وهو يقترب مني
صباح الخير أمي
ما هذه الألوان ما هذا الجمال
أين ستذهبين
؟؟!!!
ابتسمت لا مكان
استعد لشراء حاجيات رمضان
كل هذه الاناقه للتسوق
كم أنت رائعه و أنيقه
هل ما زلت تفكرين ، كل شيء انتهى وانقضى
أمي : كم مره أقولها لك ،، أنت ومشاعرك لها تأثير علينا جميعاً نحن مرتبطين لا شعوريا بك
فإن حزنت حزنا و إن فرحت فرحنا
صدقت أعرف مشاعركم فارتباطي بوالدتي كارتباطكم بي
ابتسمت وقلت الحمدلله أنا الآن بخير و أعتذر عن ايذائكم ، أحتاج بعض الوقت فقط لأسترجع قوتي النفسية.
كان يطالع في هاتفه فهو لا يريد أن يسمع مزيدا من الإعتذارات عما بدر مني أو ماحدث من أحداث بيني وبين والده أو خاله أو عملي أو أو
رد قائلاً بسرعه يمه لم نعد نتحمل كل هذا الحزن
رددت
صدقت يابني ،، رفع عينيه من جهاز "الأيفون" خاصته
أمي: مقال جميل عن العفو
أرجوا أن تقرأيه
ارسلته لك في الواتساب
سألته لمن ؟
قال تعرفينها أبرار الاستشارية
نعم أعرفها اسما لكن ،،،،،
نادته الخادمه الفطور
قبل رأسي ونزل يتناول فطوره
اخذت هاتفي لأقرأ المقال
بدأت به واذا به يحمل بشرى كأنه يخاطبني في كل كلمه ،، نعم كأنها كتبته لي كأنها تعرفني ،
أحتاج أناقشها بكل كلمة ربما تستطيع مساعدتي ،
للخروج من اكتئابي لا أحب كلمة اكتئاب من ضيقي أو حزني
بحثت عن رقم هاتفها أو مكتبها
وجدته ، في مدونتها.
ترددت ، هل من المعقول أن أخبر انسان بكل ما لدي فقط لأنه استشاري
هل من الممكن مساعدتي
تجرأت طلبت الرقم
أخذت موعد معها بعد الغد
سجلت الموعد عندي لكي لا أنسى
نزلت عند ولدي شكرته وبشرته اني اخذت موعد للاستشاره
رد مبتسما بوجهه وهو يبلع لقمته احسنت يارب ما يعدي شهر رمضان إلا وانت بأحسن حال
لبست حجابي وخرجت وأنا مستبشره خيراً
بلقائي
وصيت الخادمة على ابنتي .
ففي العطله لا تستيقظ الا ظهرا
قدت سيارتي وأنا أردد اللهم احفظ أبنائي و اكتب لنا الخير.