الاثنين، 4 فبراير 2013

زهور في دورة المياه



قبل ثلاث سنوات في شهر رمضان المبارك ، كنت في العمرة ، و من المعروف شدة الزحام في تلك الأيام ، بعد انتهاؤنا من صلاة القيام ( الترايح ) لم أرد الذهاب إلى غرفتي في الدور العلوي ، فدخلت دورة المياه الموجودة في الاستقبال ، واذ بي ارى شيئا عجبا ، يستنكره عقلي الذي لم يعتاد أن يرى مثل هذه الأمور في الأماكن العادية فكيف يراها هنا ، وفي هذا المكان وهذا الوقت !!
رأيت كتابا للتنمية الذاتية و مذكرة للكتابة وقلم ،، قد وضع على كرسي و قابله كرسي آخر وكأن أحدهم قد اتخذ من الكرسيين كرسي للجلوس والآخر بمثابة الطاولة، ولشغفي بالكتب و لحبي لمن يقرأ ، بدأت أبحث عن صاحبة تلك الجلسة وهذا الكتاب ، لكن لم يوجد غيري ، في دورة المياه ناديت وناديت لا يوجد أحد انتظرت قليلا لكن دون جدوى ، يبدوا أنه وقت استراحة بعد العمل المضني من وقت صلاة المغرب إلى بعد التراويح حيث تزدحم دورات المياه كما تزدحم الأزقه و المصليات ، اما الحرم فالزحام يحرمك حتى من الأكسجين ،،

خرجت وأنا مستغربه من أين جاء كتاب كهذا هنا من له مزاج ليقرأ هنا ،،
بعد صلاة الفجر توجهت مرة أخرى لدورة المياه وجدت سيدتيت تعملان هناك ، اقتربت منهم و سألتهم عما رأيت ابتسمت احدهم ، و تهلل وجهها قالت الكتاب لفاطمة ،، قلت من فاطمة ؟
ردت الأخرى على حياء أنا فاطمة ،،،
قلت ما شاء الله عليك تقرأين وهنا ،،
قالت لي حكاية اجلسي سأخبرك بها،،
زت لي نفس الجلسة السابقة كرسيان كنت أجلس على أحدهم بدل الكتاب، قالت : أعرفك منذ اربع سنوات أو يزيد فأنت وأمك وخواتك تأتون كل عام نفس الوقت ، وانتم الوحيدات اللاتي ترحبون بنا ، امك دائما تذكرنا أن يكون عملنا لله لنجمع من أجر المعتمرات والقائمات و المصليات أجر كل واحده ، تذكرنا باخلاص النية ، و أننا أكثر منكن أجراً ، حين نسهل العبادة والطهارة للمسلمات . ( كم كلمة طيبة يلقيها ابن آدم لها تأثير على تلك القلوب، و تمنحها القوة ، حيث لا ندري مادى التأثير )
وأردفت قائلة : عملت كخادمة تنظف دورات المياه لأعيل ابنائي وبعد ان كبروا ودخلوا الجامعات لم يبق لي إلا ولدي البالغ من العمر - لا اتذكر ان قالت ثلاث عشر او خامسة عشر - وعندما استطاع أن يعتمد على نفسه أردت تحقيق حلمي بالتعليم والدراسه فالتحقت بالمدرسة الإبتدائية ونجحت ثم المتوسطة ثم الثانوية وأنا الآن في آخر عام في الثانوية و أتمنى أن أدخل الجامعة قسم علم النفس ،، أحب القراءه ، كافحت كثيرا في حياتي ، قالت صاحبتها هي متفوقه وصاحبت عزيمة ولديها مدونة تكتب فيها قصصها ، قالت نعم اسمهاflowar of bath - بحثت عن هذه المدونه لم اجدها ، ربما كانت مخطأة ، بالعنوان الالكتروني للمدونه،،،
اغرورقت عيني ، ، كم من اناس حولنا يكافحون و يجتهدون ويصنعون من المر حلاوة ، لا نلاحظهم وربما نزدريهم ، وهم خير منا بالف الف مرة .

الأحد، 23 ديسمبر 2012

صورة بالانستغرام ،،،

تأملت بصورتها التي وضعتها
وكتبت بالتحت منها
# مريضه سافرت# مريض كيف يداوم
قد ابدت تعجبها مما يتناقله الناس من
العجب من أمر انسان ابتلاه الله بعاهة او مرض
او بلاء نفسي او جسدي
فاذا هو أقوى من الأصحاء!!
و انفع منهم ،، وأكثر انجازا!!
فعلا هذا هو الواقع
و يستغرب منه الآخرون كيف فعل هذا
قد يكون حسدا من عند انفسهم
حين رزقوا ما رزقوا من نعمة ولم يستثمروها.
بل جاءهم من هو اقل منهم قدرة فاستثمر باقي امكانياته، مع كل الألم والكفاح والصبر والمشقه،
ثم أحسن توظيف ظروفه واستغل باقي الامكانيات لديه
فالتزم الإحسان مع نفسه، ومع غيره ، أصر ، كافح ، كانت رؤيته واضحه ، له هدف ، أن يصنع بصمة.
فصنع المعجزات
بينما يرقد أحدهم تحت الظل ينعم بما ينعم ويقول ياليت ويا عسى !!
كيف استطاع هذا و ياله من حظ عظيم !!

بينما جاهد هذا و واجهه خوفه واعاقته النفسيه أو الجسديه وفكر
واستثمر
فمتى يتوقف الآخرون عن حسدهم و سلطوية أحاكامهم على مثل هؤلاء
فإن لم تستطع القيام بما يقومون به فأقل الواجب دعمهم وتحفيزهم
ثم اقل الاقل من الايمان كف الأذى والغيبة عنهم.
ايمان البلالي

الاثنين، 12 نوفمبر 2012

زوجك على ما عودتيه ،،،


عندما تزوجت ،، أسرت لها والدتها:
" زوجك على ما عودتيه ،، و ولدك على ماربيته"
فجهزت كل امكانياتها وركزت على ذلك الزوج و أعدت العدة أن تعوده على ما نشأت عليه ،، بل قلبت الموازين ،، و حاولت تربيته. واعادة صياغة أخلاقه وسلوكياته ،، وما اعتاد عليه في بيت أهله ،، وبالطبع بدأ الشجار وبدأ النفور يعم بينهم ،،، وبدأت جيوش المحالفين تقف معها و تآزرها،، نعم عليك ان تغيره هكذا مباشرة ،، او بالتلميح وكل واحده تستعرض خطتها ونجاحها ،،، في التغيير ،، والواقع يقول انهن معذبات ،، ان الزوج لم يتغير ابدا بل بدأ يصر على ماهو فيه ،، وبدأ يلتفت كذلك إلى سلوكياتها فكذلك من حقه أن يغير فيها على مزاجه كأنها لعبة ،، بل ان بعض الأزواج انسحب وترك لها الساحة لتفرض على أبناءها ما تريد هي !!!
و في ظنها أنه استجاب لها، وبعض الزوجات انسحبت وتنازلت عما تحب و ما اعتادت عليه لترضيه ، ثم تفقد ذاتها تدريجيا ، وتصبح نسخة الكترونيه كما يريد لكن من دون روح ،، وربما تدخل في الإكتئاب ،،، او القلق،،

من خلال رحلتي في الإستشارات وفي الحياة لم أسمع او أرى أحدا نجح فعلا في تغيير الآخر بالإجبار .
هناك سر في نجاح البعض ،، وهو سر بسيط جداً ،، يمكن له التغيير والتأثير بسهولة و يسر في سلوك الآخر ،
إنه
" التقبل " يا سادة ، نعم التقبل أن أن تقبل الشخص الذي أمامي و مافيه من عيوب ومزايا ، ان احبه كما هو، ان اتعايش مع سلوكياته ، فما أعجبني منها ووافقني اندمجت معه واستمتعت به ، و ما كرهت منها تركته ، واعرض عليه بادب ما ارى فإن أخذ به فالحمدلله وان عاند تركت وعدت الى وعشت في دائرتي - سأكتب مقالا بإذن الله عن العيش في دائرة النفس ، وتجربتي معها- ، مع الزمن يبدأ التغيير ، ويبدأ الإندماج وتنوع السلوك فتكون عائله مميزه ، جمعت سلوكيات الأم والأب ، ولم تعد اسرة منسوخه من عائلة الأم أو الأب .
لعل أحدهم يقرأ ما اكتب فيلوم الآخر ،، اقول عش في دائرتك لا تتنازل عن شيء تحبه الا اذا اردت فعلا من داخلك ولنفسك اردت تغيير هذا السلوك ، لا تغير من أجل الآخرين ، ولا تجبر أحدا على تغيير سلوكه
وربما تكن لك سلوكيات فعلا مزعجه ، راجعها واستبدلها بسلوك آخر، وحتى إن تم التنازل فليتم عن قناعة ،، وبعض النساء غفر الله لهن ،، ذوات بأس شديد وعناد ولا تعرف أن تستخدم حيلها و مكائدها ، - فغيري وتنازلي قليلا بقناعة ،، لعلك فهمت ما اقصد!!
اعود واقول التقبل سر نجاح أي علاقة ثنائية أو جماعية حتى ،، التقبل يصنع الفرق والتنوع ويثري الكون ، ويمنحن السعادة وراحة البال،،
تأمل
( انك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء) علمني شيخي- عبد السلام حبوس رحمه الله- ان من يشاء عائده على الانسان فان اراد الهدايه وسعى لها سخر الله له ذلك ، اذن ارادة التغيير تبدأ من الداخل وليس لأحد على الآخر سبيلا ،
حتى الرسول صلى الله عليه وسلم كان يتقبل المشرك على ماهو عليه من سلوكيات ، ويحترمهم ويسمع منهم ، ( أفرغت يا أبا الوليد) هكذا كان يسمع لهرطقاتهم ، بكل احترام ،،لم يجبر احدا على الإسلام كان يعرض فكره فقط و يدعوا لهم بالهدايه ،،
أرأيت أن نوحا عليه السلام استطاع هداية ابنه، ام استطاع ابراهيم عليه السلام تغيير والده، ام استطاعت آسيا تغيير فرعون !!
فلنعش بالتقبل ،، بالحب ،، ولنخلص. نوايانا ونصلح من أنفسنا ،، وان كان ولا بد فبالحسنى
و زوجك وولدك على ما تقبلتيه وأحببتيه.
ايمان البلالي

الجمعة، 14 سبتمبر 2012

غبت يومين ،، او ثلاثة ايام

غبت يومين او ثلاث ايام عن التويتر وعن الأخبار
لم اعرف ماسبب صور الرسول صلى الله عليه وسلم الا بالأمس
ومن شدة المرض ابتداءا حسبت انه يوم الجمعه ، فهو اليوم الوحيد الذي يرج التويتر والانستغرام البي بي ام و الفيس بوك باسمه وذكره الى المغرب فقط
خطرت في عندي خواطر منها
١- كم نحن شعوب انفعاليه عاطفيه لحظيه كأننا عود ثقاب يشتعل وسرعان ما ينطفئ ،، بالكاد يضيء محيطه .
٢- كم منا وقد أكون منهم من حاول ان يترجم هذا الإنفعال ، الى افعال ولم نجد له عزما، ولم نجد لأي من قوله ولول خطوه ، وكم من مشاريع مشت خطوات ثم توقفت.
٣- فرح الكثير منا واستبشر بما يشهده بعض الممثلين النصارى عن الرسول صلى الله عليه وسلم ، أليس من العيب أن ننتظر ذلك أين نحن منه صلوات ربي وسلامه عليه.
٤- كم من خرج للمظاهرات او ارسل في الواتساب او كتب بالتويتر عن اساءتهم عن حبيبنا ، لم يكن يحمل من الإسلام الا اسما ، او ربما ضرب زوجته او شتمها قبل خروجه ، او ربما عقت والدتها ، او تبرجت قبل الخروج او تعطرت ، او او او حتى انها ربما ظلمت خادمتها او ظلم موظفيه او نهب او اغتصب او لاك اللسان بالفاحش بالقول فأين انت من محمد صلى الله عليه وسلم فقد اعتديت عليه وعلى سيرته ابتداءا .
٥- نحن امة عليها ان تتربى على الخلق المحمدي قبل ان تثور ،،

الثلاثاء، 7 أغسطس 2012

غفران ١٥ النهاية


بعد عودتي للكويت وانا أحمل معي لحظات لا تنسى من الحب والهدوء و النور الذي ينلأ قلبي ، و التسامح ، قابلت استاذه ابرار لأتناقش معها عن خطتي ،،
ذكرت لي حاجات الإنسان الخمسه وكيف يسعى لاستكمالها ، و ان خلال السعي لإكمالها يبدأ بتعمير الكون الذي هو أحد اهداف خلق الإنسان ،
قالت نصيغ الخطه على عدة محاور هي أصول الحياة المتزنه
١- الجانب الروحاني وعلاقتك بالله عزوجل .
٢- الجانب الفكري والثقافي والتنموي ( كتب أو محاضرات أو دورات )
٣- الجانب الترفيهي و هذا شي أساسي قلت بهذا العمر قالت الى ما لا نهايه ،
٤- الصحي و لذلك قررت أن اعمل فحص شامل كل سنه .و اشتركت في نادي صحي
٥- الجانب المالي، كنت جيده بهذا الجانب فقد تعلمت كيف أحفظ المال و أوفره و كيف استثمره ، بعد أن اصبحت مسؤوله عن بيت وأولاد لحالي .

٦- الجانب الإجتماعي، تقريبا جيده لكن احتاج بعض الإبداع .
وبدأت بوضع أهدافي وفقا لهذه الأصول وهي تساعدني في فهمها أكثر و كيفية تنفيذها
اما عن المشروع التطوعي فقد عرضت المشروع على أكثر من مؤسسة خيريه وتم اختيار أحدهم لاتنفيذ ، كانت لديهم أرض وقف أرادوا بناء بناية كبيره تحتوي على شقق للفقراء بمساحات صغيره ومريحه ، و بدأت العمل على الخريطه فاعجبوا بعملي ،و تصميمي وابداعي
ولم يمضي عامين الا و هي شاهقه انظر اليها بفخر فقد انجزت انجازا جميلا ، و أفخر به لم تكن هذه البنايه هي الوحيده انما هناك العديد ، الذي تشرفت بتصميم الخرائط ومتابعة التنفيذ.

خلال العامين التقيت بأبو عبدالعزيز زوجي و اتفقت معه على الطلاق ، فلم يعد في القلب أي حب أو ود أو أي ذرة من أمل في العوده ، قلت له أنني سامحته على كل ما فعل و أتمنى لها أن يجد لنفسه التوازن والصحه النفسيه ، أما عبدالعزيز فها أنا ذا أضع ابنته في حضني فقد تزوج وانجب وابنتي تكمل تعليمها في الخارج وقد قررت أن أكمل تعليمي معها .

أخي تصافيت معه قبل أن يموت رحمه الله بذالك المرض ، ورد اي ورثي ، و أصبحت علاقتي بزوجته و ابناءه جيده أصلهم ويصلوني
أختي الكبرى عادت إلى الكويت لكنها لاتعرف كيف تتأقلم مع الجو هنا و الناس دائما عصبيه و ناقده ، لا ألومها فكل هذه السنوات في الخارج كفيله أن تنزع انتمائها لهذا الوطن ولهؤلاء الناس وان تمظر لهم بعين التخلف ، أخبرتها أن عليها أن تشعل الضوء بدل أن تعلن الظلام لكنها ظلت متذمره هذا اختيارها ، كما لي الإختيار أن لا أستمع لتحبيطها .

أعيش الآن بتوازن نفسي أحسد عليه ، افتتحت الشركة الخاصه بي للإستشارات الهندسيه ، أنعم بحب من حولي و كأنني في الجنه ، لت يعني أنني لم أسقط بتلك الحفر كنت أسقط وأقوم أتعب فاتوقف ثم أعود ، هكذا حياتنا لا تسير على موجة واحده بل موجات عديدة ، مرتفعة ومنخفضه و هادئة وثائره المهم أن نعرف كيف نتحكم بها و كيف نديرها ، و نتعامل معها .
أنظر لوجهي بالمرآة لم يعد للشحوب مكان أصبحت أصغر عمرا .
ثامر رئيس المؤسسة الخيرية ، رجل بمئة رجل ، تقدم لخطبتي من نفسي ، أخبرته أن ينتظر فقرار مثل هذا يحتاج إلى خلوة في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا اعتدت الآن كلما ألم بي أمر و احتجت البت في الأمر ، جلست أربعة أيام و لم اصل الى نتيجه ، أمهلني عام لأتخذ القرار، هل أعود تحت ظل رجل أم أظل منطلقة بحياتي .
لا توجد نهاية لأي قصة إنما نحن من نصنعها هي قصص متتالية متوالية كأنها سلسلة نحن من نريد قطعها عبثا لنبدأ من جديد .

الاثنين، 6 أغسطس 2012

غفران ١٤ ( العمره )

غفران ١٤
هذه المرحلة من مراحل التشافي شعرت انها لن تأتي سابقاً ، فكيف سأسامح من ضرني وآذاني نفسياً وجسدياً و إن كان الإيذاء النفسي أشد على الإنسان من الأذى الجسدي ، هكذا الإنسان هو كائن روحاني من يتعذب فيه هو نفسه و ليس جسده ، و لذلك تبقى جراح النفس مفتوحه لكل عارض يتعرضها فتهيج مرة أخرى ، الحمدلله بدأ شعوري تجاهه وتجاه أخي يختلف ، بدأت أشعر بالإمتنان تقريبا، رغم خوفي من خذا الشعور ، سألت ابرار هل من المشترط إذا عفونا أن نعيد العلاقة مره أخرى ، قالت كلا لا يجب إلا في حالة صلة الرحم ، فتبقى العلاقه مع الحذر ولا يحاسبك الله عزوجل على مشاعر الحب أو البغض إنما الحساب يكون على الصلة أم القطيعه ،،
استغربت من هذا الفهم هل من المعقول ذلك لا نحاسب على مشاعرنا البغض و الحب المهم السلوك تجاه الآخرين .

أخبرتها أنني سأذهب إلى العمره مع أبنائي و أخي في بداية العشر الأواخر ، شجعتني و استحسنت الفكره وقالت إنوي أنها بداية جديده وأنك تغسلين قلبك من الماضي ، قلت ان شاء الله .
دخول الحرم
كان قلب يخفق من شدة الفرح من الرهبه كيف سيكون دخولي إلى بيت الله الرحمن كيف ستكون وفادتي عليه ، و بمجرد أنني اقتربت من باب الملك عبد العزيز واذا بالأنوار تملأ قلبي ، لم أشعر و أنا بالطواف سوى بالرحمن الرحيم بشكره و ثناءه ورحمته بي لم انتبه للزحام سوى تلك الأنوار ، و تلك الرحمات فجأه انتبهت لصوت ابنائي وهم منزعجين من الزحام و بنتي تقول
طيب ابتعد. قليلا ، اللهم امي صائمه ، ولدي يقول يارب صبرني ان عمرتي تنجح و اضبط انفعالي و لا انفجر بالناس ، لم اعقب عليهم وعدت إلى ابتهالاتي و دعواتي و الشكر والثناء ، كان يؤذن المغرب عندما انتهينا من الطواف ، صلينا ركعتين الطواف ، و جلسنا نفطر مع المسلمين بضع تمرات وقهوه و ماء زمزم كان أروع فطور في حياتي كنا نجلس بقرب بعض الهنود والفلبينيون وبعض الأندنيسيبن و بعض الأفارقه لا فرق بيننا جميعا سوى ألوان بشرتنا ، ودرجات الإيمان التي لا يطلع عليها الا الله عز وجل ، فلا نستطيع الحكم على ذلك فلعل من طافت بملابس خرقاء وبعض الخرق هي أكرم عند الله من التي طافت بحيبة " لويس فيتون " أو شانيل ، أو عباءه تحمل ذلك التوقيع من المحل الفلاني ،
المهم أننا انتهينا من صلاة النغرب وبدأنا بالسعي كنت أفكر بأمنا هاجر عليها السلام و رحمتها بولدها وامتثالها لأمر ابراهيم عليه السلام ، ابراهيم عليه السلام كان يكرمها ويحبها ، فلا يكرمهن إلا كريم و لا يهينهن إلا لئيم ، قد أهانتي و آذاني ، لكن لولاه لما كنت هنا الآن شهقت من قلبي وقلت يالله اني عفوت عمن ظلمني فاعف عني ، اعفو عني يالله اعفو عني يالله يالله اغسل على قلبي ، الاهم اني سامحته و سامحت اخي ، لا أريد منه جزاء و لا شكورا الا منك يا رؤوف يا رحيم سامحته وبدت أبكي وأبكي ثم شعرت بأن جبلا انزاح من صدري و أنني اصبحت خفيفه كأنني طير اطلق من قفص ، لسماء رحبه ، انتهيت من من عمرتي ، اغتسلت بعد العمره استعدادا لصلاة التراويح أو ما يسمونه هنا بصلاة القيام ، كان الخشوع يعم مكه و أرجاءها ، مرت ثلاث أيام و نسيت مل همي بل عزمت أن اكتب خطتي ، تذكرت استاذه ابرار فدعوت لها واتصلت بها أخبرها بما شعرت ، و انني الآن اريد أن اقوم بعمل اشكر به الله عزوجل فقالت ماذا تبدعين به ماذا تحبين ، قلت أحب تخصصي و أهوى ما يكمله قالت استعيني بالله و اذا قررت أو ابتكرتي مشروعك التطوعي أو خطتك اتصلي او حياك الله في المكتب بعد عودتك نناقش فكرتك ،
فعلا جلست بعد صلاة الفجر كما تفعل هي في الصحن افكر نسيت أن أخبركم بأني مهندسه معماريه أرسم خرائط للبنايات و أخذت دبلوم في التصميم و الديكور الداخلي ، فاكتمل التخصص عندي ، فقررت أن اتبرع بوقتي المتبقي بعد الدوام فأخطط و ارسم خرائط و اشرف تطوعا للبنايات التي تبنيها بعض المؤسيات الخيريه كوقف و لا يقتصر الأمر على ذلك بل عند انتهاء البنيان اقوم بالتصميم الداخلي للديكور . فرحت جدا بهذه الفكره ، لم ألحظ الشروق ، انما انتبهت حين رأيت الناس تصلي بقربي ، ارسلت الفكره للاستاذه ابرار وردت فورا من اليوم الصباح سأبحث لك عمن يحتاج هذا المشروع التطوعي من اللجان الخيريه المهتمه بالوقفيات ،
استبشرت خيرا وقلت لها اريد أن اعرف عن وسائل التخطيط و الانجاز
ردت اذا عدت ان شاء الله ازودك بكل ما تحتاجين اليه و أساعدك بعمل خطتك .

غدا باذن الله سأعود و كلي حماسه وراحه ربانيه مستعده لمستقبل افضل احمل معي خيرا كثيرا سأنشره في الأرض .

الأحد، 5 أغسطس 2012

غفران ١٣ الورقه



كنت ارتب ملف اوراقي الرسميه واذا بورقة تقرير الحالة ،، تلك الليلة التي أجهضت بها ، شعرت بآلام في ارحامي كألام الإجهاض ، و مشاعر الخوف و الرعب ، عادت لي من جديد كأنني أعيش تلك اللحظات صوته الأجش وهو يصرخ بي ويضربني ، و يشدني من شعري إلى الأسفل ، قمت أبكي وأبكي حتى دخل ابنائي واذا بي مستلقية على الأرض ، أضع يدي على بطني وقد تكورت كأنني ربيانة من شدة الألم استغربوا سألو لم أعرف ما أجيبهم
إلا أنني بقيت على هذه الحالة عدة ليالي لا أخرج من غرفتي ، حتى ارسلت لي استاذه أبرار تسأل عني لأنها افتقدت رسائلي واستفساراتي
أتصلت بها فسألت مابك ماذا حدث ؟
أجبت : أن لا فائده من البرنامج العلاجي فها أنا ذا أشعر بنفس المشاعر ، اكتئاب وحزن
كم آذاني هذا الانسان ، بمجرد أن رأيت الورقه حدث لي ما حدث ، فكيف اذا رأيته ، بودي أن انتقم منه ، أن أنتصر لنفسي ، وحتى لو انتصرت لنفسي أو انتقمت هل سأرتاح ،،
قالت بهدوء ،، كلا لن ترتاحي فالإنتقام سيؤذيك قبله ، فأنت لست من النوع المنتقم ، و الكيد والإنتقام يأخذ من طاقتك التي يجب أن توفريها لنفسك يا غفران ، و الحقد هذا يخالف فطرتك ولذلك تستنكرين على نفسك هذه المشاعر.
استعجلت وقاطعتها ماذا أفعل
أجابت
لا يكفي أن نردد اللهم إني عفوت عمن ظلمني فاعفو عني
تحتاجين أن تخرج من قلبك ، و لا تخرج إلا اذا تصالحت مع الشخص الذي أساء لك
البعض لا يستطيع أن يسامح فقط
إنما يحتاج للقصاص وهذا يجيزه القرآن
( فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم )
وهنا يمكن إن كنت في وضع يمكنك أن تردي بنفس الإعتداء
وهذا لا يمكنك أن ترديه
فبكيت أكثر
فسكتت حتى انتهيت من البكاء
قالت : في حالتك لا تعطينه من طاقتك بالتفكير اننا عندما نغضب من الآخرين فاننا نعطيهم من قوتنا ، وعندما نسامح نأخذ منهم
ألم تقرئي قوله تعالي :( خذ العفو ) فهل العفو يؤخذ !!
تحتاجين إلى تفكري أن كل هذه القوة وهذه الإنجازات إنما كانت بسبب تسلطه عليك أليس كذلك
قلت نعم وكأنني لم أفكر بهذا الشيئ من قبل قالت فكري بعمق بهذا المعنى وستكتشفين شعور آخر.
والتزمي الدعاء مع ماء زمزم بنية العفو
وان يعينك الله على ذلك
ربما تحتاجين وقت لذلك
أغلقت الهاتف منها وأنا مرتاحه
الحمدلله أنها افتقدتني و أخبرتني بذلك و أخبرتني أن حالات الإنتكاسه التي يمر بها الإنسان أمر طبيعي ، في مرحلة الشفاء وهذا ما اسميه هي بالسقوط بالحفره فاذا رضينا بهذا المكان بقينا عالقين في الحفره أما اذا انتشلنا أنفسنا من مرحلة الإنتكاسه أسرعنا في الشفاء .
جلست أستغفر الله ، و أفكر بما قالت ، بعد تكير طويل وأيام اكتشفت ذلك الشعور بأنني قد أشكره على ذلك الأذى فخف عندي الشعور بالحسرة والانتقام ،،
أخبرتها بذلك الشعور و أخبرتها أنني قررت الذهاب للعمره سبعة أيام تكون لي خلوة و دعاء و توسل إلى الله .
غدا أذكر لكم عن تلك الأيام المباركة التي قضيتها ، في تلك البقعة المباركة