الاثنين، 4 نوفمبر، 2013

لمحات تخطيطية من قصة الهجرة النبوية

لمحات تخطيطية من الهجرة النبوية
( مقال كتبتة عام ١٤٣٢هجري)
١٤٣٥ عاما مضت على الهجرة النبوية الشريفة
١٤٣٥ عاما مضت على اعلان دولة التخطيط وترسيخ مبدأ الخطط الإستراتيجية 
تلك الأمة لن تنجح مالم تخطط ، مالم تتقن الخطه.
وكل أمر له شأن علينا أن نصيغه كقصة بمراحل ومراتب .
بأمورنا الشخصية كالوظيفة مثلا أو الدراسة أو حتى بالزواج والطلاق أو تربية الأبناء .

هكذا استنتجت من قصة الهجرة ولعلي أسرد بعض الفوائد :
- استئذان القائد ، وعدم الإستعجال مع الإستعداد النفسي و المادي ، كما انتظر الرسول ﷺ أمر الله عزوجل بالهجرة إلى المدينة . وهو أهم عنصر من عناصر المنهج التربوي الذي نربي عليه أبنائنا وكذلك المتربين في المؤسسات الدعوية ، التأني واناظار أمر القائد ( مربي ، والد أو والدة)
- نحتاج إلى السرية والكتمان في بعض الخطط
( واستعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان)
كما فعل ﷺ حين لم يخبر أحدا بهجرته .
- معرفة القدرات والمواهب والإمكانيات و توظيفها عند الأفراد في الدعوة أو في المنزل كما فعل النبي عليه السلام حين وزع الادوار على الصحابة رضي الله عنهم ، فعلي كان الفداء و كان عليه أن يسلم الأمانات، عبدالرحمن ابن ابي بكر رضي الله عنهما لجنة اعلامية ، وأسماء ذات النطاقين رضي الله عنها فهي لجنة التغذية ، و أبو بكر الصاحب و أمين السر والحبيب القريب.
- اتخاذ الصحبة المعينة في طريق النجاح كما اتخذت النبي ﷺ أبو بكر رفيقا أمينا و كنا اتخذ موسى عليه السلام هارون وزيرا.
- الإستعانة بالخبرات من حولنا كما استعان الحبيب بعبدالله بن أريقط لمعرفة الطريق للمدينة لخبرته في ذلك .
- يجب أن تكون لنا قاعدة جماهرية لنشر أفكارنا و نهيأها وندربها أن تكون خليفة لنا لكي لا تموت الأفكار والمشاريع ، كما هيأ النبي ﷺ أهل المدينة ، قبل أن يهاجر لهم فبعث مصعب بن عمير   ليؤسس قاعدة جماهرية منية على الولاء والبراء ..
- نحتاج الى استقرار الروابط الإنسانية لتهدأ النفوس فيمكننا أن ننجز و أن ننطلق ، كما أخا عليه السلام بين المهاحرين والأنصار .
- وكذلك نحتاج إلى اشباع الحاجات الفسيولوجية و السيكولوجية ، كما وفر الرسول ﷺ للمهاجرين كل ذلك وعلمهم التسامي على حاجاتهم الأخرى فارتقى بهم لأعلى هرم الحاجات .
- الحزن والهم حالة من حالات النفس فتحزن للفراق وللفقد و للفقر والحاجه ولذلك أقر النبي ﷺ ذلك عند المهاجرين لما حزنوا على فقد مكة وأهها فلم ينكر مشاعرهم بل أقرها ودعى الله أن يذهب ما بهم من حزن الفراق والفقد، وأن يحببهم بالمدينة وأهلها .
- المسجد هو مركز الإنطلاقة الدعوية والتربوية ، فمتى ما قلنا حي على الفلاح ،، رسخ في القلب مفاهيم العمل و الغرس كما يغرس الفلاح في الارض بذرا ليخرج نباتا طيبا . 
-هذه بعض الرؤى التخطيطية في قصة الهجرة النبوية كتبتها قبل ثلاث سنوات وزدت عليها 
وغيرت فيها بما تعلمت خلال هذه السنوات 
والحمدلله رب العالمين
ايمان عبدالحميد البلالي 

الجمعة، 4 أكتوبر، 2013

فوضى الإيجابية



منذ سنوات طويله بالتحديد منذ أن وعيت على مفاهيم التنمية الذاتيه ، وانا اقرأ أو أحضر الدورات والمحاضرات عن الإيجابيه ،  وعن التفكير الإيجابي وأنا أفكر في هذا المفهوم ، أعمل أحيانا كثيره على تطبيق ما تعلمته منهم من التمارين التي تساعد الإنسان أن يكون ايجابيا ، لكن هناك سؤال ينبع من ضميري كيف تكونين ايجابيه رغم كل ذلك السواد ، ليس ما يخص المسلمين فقط ، بل ما يعم العالم ، من فقر ، من اضهاد للطفولة و للمرأة ، من قتل وحروب ، من ظلم من جوع وعري  ، من ومن، أشياء متراكمه ليس بيدي حيلة سوى القهر أو الدعاء وفي أحسن الأحوال بعض من الدنانير ، نتصدق بها كأننا نقدمها لأقول هذا أقصى ما أستطيعه فأزيل العتب عن نفسي من نفسي . 
كيف أكون ايجابيه رغم أنني على علم بأن ما يحدث هو مخاض لولادة فجر جديد ،، لكن متى !! 

أي ايجابية هذه مع كل ذلك الألم من حولنا ، قرأت كثيرا لكن لم أقتنع ، خاصه من يقول أن لا تنشر الخبر السيء ، لا تركز على السوء، انظر للجانب المشرق ، لكن مازال هناك جانب مظلم ! فلماذا اغض الطرف عنه،!!
كيف أطلب من طفل لا يجد قوت يومه أن يفكر بإيجابية ، كيف أطلب من امرأة تبيت ودمها يسيل جراء ضرب رجل ظالم أن تفكر في إيجابية ، كيف أطلب من امرأه أن تفكر بإيجابيه وقد استبيح  عرضها ، ولم ينصرها أحد ،،، 
لماذا  تكتم الأفواه عن قول الحق وكشف المظالم بدعوى الإيجابيه وتزيين القبيح و تغطيته بالإيجابية ، و مهما غيرت مسماه و مهما غطيته بغطاء جميل ومهما لبست النظارة الورديه ، هناك واقع أسود مظلم ،، ستفوح رائحته . 
ألست معي في ذلك ،،، 

كل ذلك كان ضجيجا في عقلي فقط ، قد أشركتكم معي فيه ، فقف لحظة  ،. ألست صادقة فيما أقول!! 


قبل أن تكمل أعد قراءة ما كتبت ، وتأمله . 


قبل عامين ينكشف لي بين أسطر أحد الكتب كلمات تشرح الإيجابية ولم يكن كتاب عن الإيجابية كان كتابا عن الصلاة ، كان يجيب وينظم كل تلك الفوضى في الأعلى ،،

أوضح لي أن من الإيجابية أن تعترف بأن هناك عالم مظلم ، وليس أن تجمله أو تغطيه ، بل أن تعترف بذلك الألم وأن تكشف عنه ، ثم تنهض و تكون ايجابيا في محاولة علاجه أو اصلاحه ، هنا الإيجابية ، لكن عندما تركن للإيجابية المغلفة لن تكون بحاجة لأن تعمل فكل الأمور بخير وكل الناس سعداء ،،فلماذا العمل اذن !!، 

نعم صدق ، من الإيجابية الإعتراف بالألم ثم البحث عن سببه ثم العمل على اصلاح الخلل . 

كنت بحاجه لذلك الفكر الذي يعيد لي برمجة الإيجابية ، فالبعض إن انتقدت واقعا فيه خلل اتهموك بأنك سلبي أنك متآمر وحتى يخونوك ، و يطعنوا في نيتك ، ويتهمونك بالغيرة والحسد. 

لا أدعوا للتذمر ، و لا للبس عباءة الأحزان ، أو مناداة الأموات لكي ينقذونا كلا  و لا أدعوا للتشاؤم فأنا من حملة شعار تفائلوا بالخير تجدوه ،
،أبدا إنما اقول:  
(الإيجابية أن تبحث عن النعم فتشكرها وتظهرها ، وتبحث عن الخلل و الألم والفوضى ، فترفع لنفسك راية الهمه و تستعد وتخطوا نحو الإصلاح بكل ما أتيح لك من امكانية . 
فتسد الخلل و ترتب الفوضى ، و تطبي الألم)  . 

فتكون ايجابي بحق  
دمتم بإيجابية فعّاله . 
إيمان عبدالحميد البلالي 

الاثنين، 16 سبتمبر، 2013

حلم وعطاء امرأة

حلم أم 
وقفت معها في حديث على مشارف الماضي ،،،
قالت : عندما نقول فلانة ضحت بشبابها من أجل أبناءها ،، يسودنا شيء من الحسرة،، 
ولو نظرنا ماخلفته تلك التضحية من جمال 
لقلنا لله درها من امرأة صالحة ،، 
قلت: نعم قد حمت المجتمع من صدع قد كان سيكون بسبب اهمالها لبيتها بسبب رجل ظلمها أو هجرها ، أو توفي عنها ، قد تتخذ قرارا إما ن تضحي بشبابها من أجل أن تمنح أطفالها كل الحب وكل الطاقة لحمايتهم وتعليمهم وتنشأتهم التنشئه الصالحه ،
فتجعل حلمها مقابل ذلك  شذرات من النجوم تصطف في الأعلى ترمقها كل ليلة حتى تجف عينيها وترطبها بدمعة ، قد تكون هي عزاؤها .
أما من اتخذت القرار الذي يظنه المجتمع أنها
 أنانية منها ، وهو أن تلتفت إلى حلمها بمقابل ان تدفع بشيء من روحها لرجل سيهملهم ، او لمجتمع لن يرحمهم أو للشارع ليربيهم وبأحسن الأحوال الجد أو الجده ، لكن يبقى هناك نقص في شخصيهم ، وغصة في حناجرهم ، حتى وان مالوا من التربية والرعاية الشيء الكثير، بل و قد يكون ما هو أعمق من ذلك ،حقد على المجتمع يكتسح قلوبهم .
وقفت برهة عن الحديث، أنظر للسقف ولعل صورة أحدهن تراءت لي ، حين هجرها زوجها لعشيقة رخيصة ، فجمعت أبناءها بين جاناحيها ، لكنها لم تنس حلمها ، قد سارت معهم في خطوط شتى حلمها وأحلامهم ، نعم تعبت دفعت ثمنا حتى كبروا وحتى حققت ما أرادت ، ربما كان هناك تأخير لكنها وصلت في النهاية ، هي الآن ،تبتسم وهم يقبلون يدا احتوت وصبرت و أعطت. 
سكتت صاحبتي و أطرقت نعم صدقت لو جمع بين الحلم و العطاء.
كم من امرأة يكون قدرها أن تكون أما وزوجة مظلومة وحيدة من قبل رجل بسبب من الأسباب ( الطلاق، الهجر، السجن، المخدرات ،  
) وقد لا تكون مظلومة لكن قدرا من الله جعلها وحيدة من غير رجل لموت أو مرض أو غيرها لا أعلمها.
فتختار أحدى ثلاث:
١- التنازل عن حقها كامرأة او حتى كانسانه وتسلك طريق التضحية المر.
٢- تتنازل عن أطفالها لأي جهة كانت ( أهلها، أهله، أو دار رعاية )من أجل أن تحقق ذاتها وتعيش حياتها وقد يكون سبب آخر من باب العذر لها.
٣- تصر عليهم وتحميهم وتحقق ذاتها و تحقق امومتها كذلك ،،، وتلك من قلنا لله در امرأة جمعت بين الحلم والعطاء .
  
إيمان البلالي 

(ملاحظه : لكل امرأة ظروفها ، واختياراتها، فلا نلوم أحدا ابدا انما تحدثت عن عموم ما أرى)

الأحد، 28 يوليو، 2013

كرز ،،،


عندما قدمت لها الخادمة   الكرز الذي ابتاعته من الجمعية وقد كان باردا ،   تذوقته فإذا له حلاوة السكر ،، وله وفرة في الماء ، لم يكن عاديا ، كان كما تمنت وزيادة ، فحمدت الله ، ثم تممت في نفسها سيكون صيف خير بإذن الله، حلاوة الكرز هذه  بشارة خير من الله عز وجل ، أن القادم أفضل ،،
هكذا تلعب لعبة الإستبشار بالخير ، كانت وما زالت تتابع رسائل الله لها من خلال نعمة ينعمها ، أو خير يمنعه ، أو فرحة يبهجها بها ، أو بلاء يصيبها . 
هي تعرف أن كل ذلك رسائل واشارات تربوية من الله الرحمن الرحيم لها .
تردد دائما : 
عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير ، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن ؛ إن أصابته سرّاء شكر ؛ فكان خيراً له ، وإن أصابته ضرّاء صبر ؛ فكان خيراً له . رواه مسلم . 
قد يسأل سائل هل هي سعيده ؟ 
نعم لكنها بشر يصيبها الهم والغم والحزن ، فتعلم أن حتى هذاالهم والحزن تؤجر عليه فتصبر فيبدله الله رضى ممزوج بالسعادة .
جرب ما جربت 
العب لعبة البشارات كن واعيا لما ينبهك الله له ربما تكون صورة في برنامج الانستغرام أو تغريده في تويتر ، أو كلمة على لسان طفل ، أو حتى ألم في أحد أعضاء جسدك ، أو فرح وسرور. 

دمتم بادراك جميل  وسعادة 
ايمان البلالي 

الأحد، 7 يوليو، 2013

نافس انسخ ثم الصق ثم نافس


كان الحسن البصري رحمه الله يقول: من نافسك في دينك فنافسه، ومن نافسك في دنيا فألقها في نحره. ويقول: والله لقد أدركت أقواما كانت الدنيا أهون عليهم من التراب الذي تمشون عليه، ما يبالون، أشرقت الدنيا أم غربت، ذهبت إلى ذا؟ أو ذهبت إلى ذا.

كانت هذه القوله من أهم القيم التي اتخذتها في حياتي ،، و ما أسميه فقه " التنافس "
قد ينافسونك الناس بنجاحك ، يسرقون أفكارك ليتسلقوا عليك ،، 
قد تنافس امرأه الأخرى في ملبسها وملبس أبنائها . 
قد ينافس رجل رجل في المال .
حتى بالدراسة ، بالمال ، بالنجاح 

بالأكل بالإحتفلات بكل شيء في حياتهم تنافس مريض
و المتطلع لواقعنا فقط من خلال مواقع التواصل الإجتماعي يرى عجبا ، فلا تكاد أن تطرح فكرة مشروع جديد في السوق إلا  كان منها العشرات ، دون ابداع أو تميز ، فقط تقليد بتقليد،، فهل ينجح من كان في هذا الفكر وهذه العقليه ، من النسخ و اللصق .
التنافس في الدنيا يميت القلب يحمل النفس إلى الأدنى لتخرج كل ما فيها من صفات الدونيه مثل الحقد ، الحسد ، الغيبه ، القلق ،،،، 
وغيرها من الصفات . 
لذلك كان منهجي في الحياة ، أن لا ألتفت لأحد أمضي في طريقي أبتكر دائما الجديد ، أنسب الخير لأصحابه ، أعلم يقينا لولا نجاح الفكرة لما قلدت ونسخت ،، دون ابداع ،، دون روح فيها ،، 
واعلم أن الأجر يضاعف لي ،، 

" من سنة سنة حسنه فله أجرها وأجر من عمل بها ،،" 
أما التنافس على الآخره فهو روحاني ،، يرفع بالروح إلى الأعلى فلا تعد تنظر إلا أن هنا ، تستمد القوة منه سبحانة فيكون الفتح في الأمر الدنيوي .
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: 
"مَنْ كَانَتْ الْآخِرَةُ هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ وَمَنْ كَانَتْ الدُّنْيَا هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ وَلَمْ يَأْتِهِ مِنْ الدُّنْيَا إِلَّا مَا قُدِّرَ لَهُ"
وسبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمدلله رب العالمين 
ايمان البلالي 

الجمعة، 14 يونيو، 2013

جمال يصنع من قبح

﷽  

سيدتي ،، جميل أن نتمحور حول مفهوم الجمال ،،
فنبحث عنه في أقبح القبح حتى حيث يختبأ متواريا في في الباطن ،يكاد يتزين أحيان لكنه لا يلبث إلا أن ينكشف . 
العيش بالجمال و بصوره المختزلة، يكاد أن يكون أمرا عسيرا و مخاضا عسرا تكون نتيجته ،فقد الثمرة .
أتساءل أحيانا كيف لنفس تعشق الجمال أن تعيش بالقبح، ،
 لكنها تحتاجه لكي لا تعاد على ما ترى وتعتاد، نحتاج أن ننغمس بالقبح أحيان .
قبح البلاء ، و قبح الألم ، و قبح المعصية ، وقبح الشتم ، ،قبح الإذلال ، و قبح يتمثل بحسناء خاوية من الداخل ، قبح في وردة ذابلة ، او فاكهة نهشتها البكتيريا ، او في صورة طفل قذر مزق الجوع والفقر صورة البراءة والطفولة فلم يعد طفلا انما شيء من الذبول او الوحشية أحيانا .

وأحيانا في صورة أم ثكلى ، أو رجل يهين أنثى  ، و القبح قد يكون في أبهى صور الجمال وأحسنها، ستسألين كيف ذلك !
أرأيت ياعزيزتي رجل يهين تلك الأنثى ، انه بطلّته  وجماله كجمال يوسف عليه السلام ، و باكتمال العقل عنده والرجولة كعمر بن العاص ، و بالشهامة والقوة كعمر بن الخطاب ، لكن يده ولسانه الآثميين، أحد من وقع السيف على الجسد  ، كلماته حادة مؤلمه ربما نظن أحيانا أن ليس لها طب يداويها .

أم هل رأيت تلك الحسناء الباهرة ،، الفاتنه هي تتمثل اقبح صور الجمال حين تتوغل في الرذيلة، حين تخدش نعم الله عليها ، حين تخون الرجل زوجا كان أو أبا أو أخا ، حين تسلم جسدها بالحرام ، وبالخفاء لو كان حسنا لما أخفته ، أو حين تجرح عفة رجل حين تتبختر أمامه بكامل زينتها وتبرجها ، إنه قبح الجمال ، أو حين تتحدث فتراها خاوية ، متكبرة متعجرفة ،ما أجملها لو سترت قبح الداخل بالصمت .

و  حاكم ظالم يثمثل فيه جمال السلطة ، وجمال الشكل و جمال الفكر ، وجمال المال لكنه يسفك به الدماء ويحد من الحريات بل ويكبحهها انه القبح المتمثل بالجمال .


عزيزتي 
اما حين نجد الجمال في بعض صور القبح فهنا جمال يتجلى بأروع صوره ،
أارأيت ذلك الألم الئي يتقطع منه الجسد انه كسكين تقطع الأوصال ببطء شديد ، أو ذلك الشيء يسري بجسدك فيصلبك ويجلسك غصبا عنك  فترى رجلك أو يدك أو أي عضو قد نفذت منه الروح لكن لا تعلم كيف ،، ذلك الألم الذي يدق برأسك كيف ستوقفه ، يستمر ليال وأياما و أنت ترافقه تهاوده تطربه تدعوا له واحيانا عبثا و يأسا تدعوا عليه ، وهنا يكمن الجمال حين ترفع بصرك إلى الأعلى كأنك تنظر لشيء خفي قوة سماوية أنت تعلم يقينا أن المدد و العون والغوث سيأتي ممن رفع السماوات بلا عمد من هو فوق العباد ، فتبتسم وتدعوا بل قد تتيه الحروف مع الألم فلا تستطيع أن تنطق غير يارب ،،
إنه الإطمئنان إنه  يعلم السر وأخفى ،، ثم تنظر أخرى إلى  السماء لكأنك تسمع وعدا وترى مكانك هناك في الأعلى تحت أفياء الصبر على اريكة  وثيرة ستجلس ،،،
هنا الجمال جمال صبر تولد من قبح الألم .

أم هل رأيت ما نقوم به من صدقة حين نتصدق بها إنما هي محاولة لصنع جمال من قبح الفقر وذل الحاجة و انكسار الجوع ذلك الجمال الذي يشع جمالا من ثغر  طفل أو  دمعة شيخ أو رجل يواري دمعة من قلب روت الصدقة ضعفه ، و قوّت من انكساره ذلك هو الجمال الذي يصنع من الفقر. 


أم رأيت مدافعتنا لشهوة أو ميل نفس لمعصية بأبسط الصور حين نقاوم فكرة الغيبة مثلا فنمسك ألسنتنا عنها و نكبحها ، أم حين تميل أنفسنا لكشف بعض مما لا يحق لنا كشفه ، أو تزين بما لا يجوز تزينه ، أو مقاومة أن نلبس لباسا يدخلنا في الكاسيات العاريات ، هنا الجمال الحقيقي حين لا نكون كالبهائم في اتباع ما تشتهي أنفسنا هنا اختبار للإختيار الإنساني هنا جمال الصبر على المعصية قيقذفه الله نورا في القلب و حتى في النظر ، الجمال هنا مقاومة قبح الشهوة والمعصيه فيخلق الجمال من الإمتناع  عنها لإختبار إنساني بحت .

غاليتي هناك الكثير من القبح يمكننا صناعة الجمال منه خاصة عندما يتعلق الأمر بالسمو الأعلى للنفس حيث تسكن الروح الجنه ،،، و تتمنى ماعنده سبحانه وان كان عليها تذوق بعضا من القبح للوصول إلى ماعنده ، بل يتعدى الأمر ذلك بأن يصنع الإنسان للغير من القبح جمالا ، ليعيشوا معه في رحاب الجمال .


شكرا لجميل قراءتك و لجميل صبرك على ما أكتب دمت بجمال الحب.


الثلاثاء، 7 مايو، 2013

خديجه ،، ومالك ،، ومطاوع ،،،

خديجه
كنت اقرأ مقالا
للاستاذ عبد الوهاب مطاوع رحمه الله
يذكر فيه مناقب خديجه
زوجة مالك بن نبي
وكيف رغم انها فتاة فرنسيه تزوجها مالك في شبابه

الا انها كانت طاهيه ونجاره وحداده ومهندسة ديكور وخياطة ملابس ومنسقة زهور وحدائق وفنانة تدبير منزلي واقتصاد و آية الذوق و النظافه فكأنما تمسك بعصا سحريه تحيل بها المكان الذي توجد فيه إلى مكان نظيف تنتشر فيه لمسات الجمال على قدر الحال( مالك بن نبي)
ويظل مطاوع إلى نهاية المقال يقتبس ماكتب عنها مالك في مذكراته
وفي الختام يذكر
ألا تراني محقا بعد ذلك في حبي لخديجة هذه ولكل خديجة مثل ابداعها وتؤمن دائما بزوجها وتؤدي في حياته نفس هذا الدور العظيم / مطاوع اعط الصباح فرصه
وقفت أتأمل معظمنا كنساء نود أن نكون خديجة معهم معظمنا في بداية الزواج او حتى إلى نهاية الزواج مستعده ان تتنازل عن كل شي
،مستعدة ان تكون حتى جارية لزوجها
ولأبنائها تنشد السعادة والحب تنشد الإستقرار والأمان هي مستعدة ان تكون خديجه واكثر
مقابل ماذا ياترى ،،
هل ستستمر خديجة بعطائها لمالك بن نبي ، لو جفاها، لو أهانها ،لو استخف بها، وعاملها كأنها مملوكة له ، لو سفه رأيها ، وأعاب على ملبسها وطبخها، لو استحكم قوته عليها وبدأ يتفنن بفنون العذاب النفسي والجسدي
وسلبها حريتها وكذلك تسلط على مالها،،
هل ستستمر خديجه بالعطاء، وهي سعيده راضية
ام ستستمر ثم ينهش جسدها المرض فتسقط
ام يتلبسها المرض النفسي ،، فلا تعود حتى لا تعرف الليل والنهار ،يستوي عندها النور والظلمات .
كم امرأة رسمت كل ذلك
ثم انصدمت بذلك الواقع المؤلم
فليس كل الرجال مالك ولا كل النساء خديجه
وليس كل الرجال يعرف ان يقول لزوجته مثل ما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم في حديث ام زرع
سأكون لك كأبى زرع لام زرع !!

خديجه ،، ومالك ،، ومطاوع ،،،

خديجه
كنت اقرأ مقالا
للاستاذ عبد الوهاب مطاوع رحمه الله
يذكر فيه مناقب خديجه
زوجة مالك بن نبي
وكيف رغم انها فتاة فرنسيه تزوجها مالك في شبابه

الا انها كانت طاهيه ونجاره وحداده ومهندسة ديكور وخياطة ملابس ومنسقة زهور وحدائق وفنانة تدبير منزلي واقتصاد و آية الذوق و النظافه فكأنما تمسك بعصا سحريه تحيل بها المكان الذي توجد فيه إلى مكان نظيف تنتشر فيه لمسات الجمال على قدر الحال( مالك بن نبي)
ويظل مطاوع إلى نهاية المقال يقتبس ماكتب عنها مالك في مذكراته
وفي الختام يذكر
ألا تراني محقا بعد ذلك في حبي لخديجة هذه ولكل خديجة مثل ابداعها وتؤمن دائما بزوجها وتؤدي في حياته نفس هذا الدور العظيم / مطاوع اعط الصباح فرصه
وقفت أتأمل معظمنا كنساء نود أن نكون خديجة معهم معظمنا في بداية الزواج او حتى إلى نهاية الزواج مستعده ان تتنازل عن كل شي
،مستعدة ان تكون حتى جارية لزوجها
ولأبنائها تنشد السعادة والحب تنشد الإستقرار والأمان هي مستعدة ان تكون خديجه واكثر
مقابل ماذا ياترى ،،
هل ستستمر خديجة بعطائها لمالك بن نبي ، لو جفاها، لو أهانها ،لو استخف بها، وعاملها كأنها مملوكة له ، لو سفه رأيها ، وأعاب على ملبسها وطبخها، لو استحكم قوته عليها وبدأ يتفنن بفنون العذاب النفسي والجسدي
وسلبها حريتها وكذلك تسلط على مالها،،
هل ستستمر خديجه بالعطاء، وهي سعيده راضية
ام ستستمر ثم ينهش جسدها المرض فتسقط
ام يتلبسها المرض النفسي ،، فلا تعود حتى لا تعرف الليل والنهار ،يستوي عندها النور والظلمات .
كم امرأة رسمت كل ذلك
ثم انصدمت بذلك الواقع المؤلم
فليس كل الرجال مالك ولا كل النساء خديجه
وليس كل الرجال يعرف ان يقول لزوجته مثل ما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم في حديث ام زرع
سأكون لك كأبى زرع لام زرع !!

الاثنين، 4 فبراير، 2013

زهور في دورة المياه



قبل ثلاث سنوات في شهر رمضان المبارك ، كنت في العمرة ، و من المعروف شدة الزحام في تلك الأيام ، بعد انتهاؤنا من صلاة القيام ( الترايح ) لم أرد الذهاب إلى غرفتي في الدور العلوي ، فدخلت دورة المياه الموجودة في الاستقبال ، واذ بي ارى شيئا عجبا ، يستنكره عقلي الذي لم يعتاد أن يرى مثل هذه الأمور في الأماكن العادية فكيف يراها هنا ، وفي هذا المكان وهذا الوقت !!
رأيت كتابا للتنمية الذاتية و مذكرة للكتابة وقلم ،، قد وضع على كرسي و قابله كرسي آخر وكأن أحدهم قد اتخذ من الكرسيين كرسي للجلوس والآخر بمثابة الطاولة، ولشغفي بالكتب و لحبي لمن يقرأ ، بدأت أبحث عن صاحبة تلك الجلسة وهذا الكتاب ، لكن لم يوجد غيري ، في دورة المياه ناديت وناديت لا يوجد أحد انتظرت قليلا لكن دون جدوى ، يبدوا أنه وقت استراحة بعد العمل المضني من وقت صلاة المغرب إلى بعد التراويح حيث تزدحم دورات المياه كما تزدحم الأزقه و المصليات ، اما الحرم فالزحام يحرمك حتى من الأكسجين ،،

خرجت وأنا مستغربه من أين جاء كتاب كهذا هنا من له مزاج ليقرأ هنا ،،
بعد صلاة الفجر توجهت مرة أخرى لدورة المياه وجدت سيدتيت تعملان هناك ، اقتربت منهم و سألتهم عما رأيت ابتسمت احدهم ، و تهلل وجهها قالت الكتاب لفاطمة ،، قلت من فاطمة ؟
ردت الأخرى على حياء أنا فاطمة ،،،
قلت ما شاء الله عليك تقرأين وهنا ،،
قالت لي حكاية اجلسي سأخبرك بها،،
زت لي نفس الجلسة السابقة كرسيان كنت أجلس على أحدهم بدل الكتاب، قالت : أعرفك منذ اربع سنوات أو يزيد فأنت وأمك وخواتك تأتون كل عام نفس الوقت ، وانتم الوحيدات اللاتي ترحبون بنا ، امك دائما تذكرنا أن يكون عملنا لله لنجمع من أجر المعتمرات والقائمات و المصليات أجر كل واحده ، تذكرنا باخلاص النية ، و أننا أكثر منكن أجراً ، حين نسهل العبادة والطهارة للمسلمات . ( كم كلمة طيبة يلقيها ابن آدم لها تأثير على تلك القلوب، و تمنحها القوة ، حيث لا ندري مادى التأثير )
وأردفت قائلة : عملت كخادمة تنظف دورات المياه لأعيل ابنائي وبعد ان كبروا ودخلوا الجامعات لم يبق لي إلا ولدي البالغ من العمر - لا اتذكر ان قالت ثلاث عشر او خامسة عشر - وعندما استطاع أن يعتمد على نفسه أردت تحقيق حلمي بالتعليم والدراسه فالتحقت بالمدرسة الإبتدائية ونجحت ثم المتوسطة ثم الثانوية وأنا الآن في آخر عام في الثانوية و أتمنى أن أدخل الجامعة قسم علم النفس ،، أحب القراءه ، كافحت كثيرا في حياتي ، قالت صاحبتها هي متفوقه وصاحبت عزيمة ولديها مدونة تكتب فيها قصصها ، قالت نعم اسمهاflowar of bath - بحثت عن هذه المدونه لم اجدها ، ربما كانت مخطأة ، بالعنوان الالكتروني للمدونه،،،
اغرورقت عيني ، ، كم من اناس حولنا يكافحون و يجتهدون ويصنعون من المر حلاوة ، لا نلاحظهم وربما نزدريهم ، وهم خير منا بالف الف مرة .