الثلاثاء، 21 فبراير، 2017

لن أسمح لأحد أن ،،




"اياك نعبد واياك نستعين"

أتذكر ذات مرة أن والدي حثني على صيام التطوع ، فقلت له لا أستطيع وتحججت بمشاغلي والصداع النصفي"فعلمني درس مازلت أذكره ، قال ألم تقرأي قوله تعالى"اياك نعبد واياك نستعين "

إننا نطلب العون منه سبحانه على اتمام العبادة !

وكأنني أول مرة اقرأها واستوعب معناها ،ولطالما قرأتها في صلاتي،فأصبحت أكررها كلما صعبت علي العبادة الفرض ،و  حتى النفل .

في الأيام السابقة وقع في نفسي فهماً آخر لهذه الآية أو فاهماً آخر للعبادة ، عندما قال لي ولدي لن أسمح لأحد أن يعلم أبنائي سورة الفاتحة حتى لا يشاركني بأجرهم أحد كما فعلتِ كل صلاتنا لك أجرها وحتى أبناءنا وأبنائهم ،،الخ !


توقفت عند هذا الحوار 

يالله كل حرف علمته أبنائي لي أجره

كل قيمة غرستها إياهم لي أجرها

كل تمريض وكل طعام اطعمتهم

كل كل شيء لي أجره ،،


وأجر ممتد متعدي مضاعف !! 


ما معنى ذلك ؟!


الأجر المتعدي الذي لايخص الشخص فقط ،فمثلاً الصلاة أجرها خاص لي وبي،الصيام كذلك ،أما تعليم سورة من القرآن لأحدهم فهو اجر ممتد لي وله ولمن تعلم على يديه إلى  قيام الساعة،وحتى بعد موتي يكتب لي الأجر 

"سنكتب ماقدموا وآثارهم وكل شيء أحصيناه في إمام مبين "


اذاً طوال فترة تربيتنا لهم نحن في عبادة وفي تحصيل للأجر ،الى بعد مماتنا ، 


هذا الفهم لحقيقة التربية يخفف عنّا همها و ثقلها ،و الإلحاح والمتابعة والسهر والصداع ، فاللهم لك الحمد أن امتنيت علينا بهذا الأجر نسألك أن يكون أثراً متعديا ممتداً 

دمتم في تربية ممتعة

إيمان البلالي 

الأربعاء، 1 فبراير، 2017

على السجادة


على السجادة


على سجادتي كنت جالسة،بعد أن فرغت من الصلاة،تحسست رأسي وعليه الحجاب،ثم مسحت على قلبي مردده اللهم ثبتني على الحق،اللهم لك الحمد على الهداية،يالله لولاك ما اهتديت،ماثبت،ولن أثبت،اللهم ثبتني وزد إيماني حتى ألقاك،،

تنفست عميقا ورحلت بعيدا عبر الزمن، تذكرت عندما قررت الحجاب،كنت في الحادية عشراً رفضت جدتي هذا القرار و كذلك البعض في العائلة رحبت والدتي بل فرحت ورحب والدي بل طرب فرحاً،عمي كذلك لم أنسى المئة دينار هدية حجابي كان ذلك عام ١٩٨٨.

لبسته اقتناعاً عندما قرأت الآيات وحجية فرض الحجاب، لم يساورني الشك و أنا بهذا العمر، كنت أشعر بالتميز والفخر خاصة بعد أن سخرت مني أحدى قريباتي ونادتني بالحجية أمام الأخريات،لكن هناك من أرسلها الله لي كلمتني عن العزة وعن التميز و إنني من اختارت و لم يفرض علي من والدي ، قالت لي ارفعي رأسك أنت متميزة ، خرجت من  الحوار ،مرفوعة الرأس

الى اليوم الذي أكتب فيه هذه الأحرف،، لا أنسى الاحتفال بحجابي ،لا  أنسى تميزي وشعوري بالحرية وانا في المرحلة المتوسطة.

وتمر الأيام و أحتفل بابنتي ويطرب قلبي وأطير فرحا عندما قررت هي الحجاب و قمت بطقوس العائلة بالإحتفال والإحتفاء بها.

وبعد خمس سنوات وتحديداً هذا العام بعد موجة وموضة خلع الحجاب سألتها: ماما فروحه هل فرضنا عليك الحجاب و أرغمناك على لبسه !! 

صدمت من سؤالي،، قالت كلا و أنا مقتنعة به و أحبه من قلبي، مقتنعة أنه أمر من الله أشعر أني مسلمة، دعوت لها ولي بالثبات.

ادركت قائلة: ماما من تخلع الحجاب فهذا من هوى نفسها حتى من تدعي أنها في مدرسة لا يرتدين الحجاب فهي كاذبه الكثيرات بعمرنا يلبسن الحجاب في مدارسنا الخاصة أو الحكومية،لا أرى الحجاب منعني من طفولتي وحتى مراهقتي،لا أرى الحجاب انتهاكا لحريتي،لا أراه ثقليلاً من قدري و تقليلا من ثقتي بنفسي فأنا وغيري نشارك بمسابقات عالمية ولم يمنعنا حجابنا،الحجاب قوة واثبات للذات .


اعزائي : رغم ظاهرة خلع الحجاب ورغم تفاخر البعض بذلك -وذلك أعجب - و مباركة الأخريات لهن ، إلا أن هناك فتيات يتسابقن على الحجاب ويتزين فيه،ويرتديهن عن قناعة.



من خلعت حجابها متشككة ومتبعة للمشككين بالقرآن و السنة ووافق ذلك هوى نفسها ،لا يعني قطعاً أن حكم الحجاب غير ثابت شرعاً.


من خلعت الحجاب مدعية حبها لذاتها وتوازنها ،فقد اختل التوازن الذاتي فعلاً فأحد أضلاع التوازن النفسي الإلتزام بالدين .


ومن ادعت أن الإيمان في القلب وليس له علاقة بالحجاب ،فيا عزيزتي الإيمان صدق في الجنان -القلب- و نطق باللسان ،و عمل بالأركان ولابد من أن يكون المظهر دالاً عليه ،فابليس آمن بالله قلباً وكذلك لساناً لكنه أنكر عملاً.


ومن ترى أن حجابها يمنعها من الزواج فقد أخطأت ، من أرادك عفيفة مستورة فهذا يستحقك فعلاً ، فهو يستحق ما بداخلك من ايمان ومن جواهر مكنونة هو يشتري الجوهر لا الغلاف الخارجي، ومن أرادك شهوة فقط فهو يشتري الغلاف الخارجي ولا ينظر للعمق الداخلي فيك .



ومن تخلع الحجاب عناداً بزوجها أو والدها أو فلنقل السلطة الرجولية عليها ،فلتعلمي أنك تعاندين الخالق وليس المخلوق، "ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب



هذه بعض الشبهات ولست هنا بصدد الرد التفصيلي على كل شبهة ، اكتفي بهذا القدر و على وعد كتابة المزيد عن كيفية ترغيب البنات بالحجاب وعن باقي الشبهات بالتفصيل، وتقبلوا دعواتي لكم بالثبات و العفة والهداية دمتم بود.


إيمان البلالي 



الخميس، 19 يناير، 2017

أفكار لعطلة مدهشة

أفكار لعطلة مدهشة رغم أن عطلة الربيع عطلة قصيرة ، وقليل منا من يفكر بأن يستثمرها لنفسه أو لأبناءه ،في غير السفر أو المخيمات . التخطيط مطلوب للإستثمار الصحيح ، فهي فرصة متاحة سواء كانت ساعة أو خمس عشرة يوما ، فرصة لتحقيق بعض الأهداف التي كتبتها وخططت لها ، طبعا أقصد بعض الأهداف الصغيرة . الإجتماعية أو الترفيهية ، أو حتى كسب مهارة جديدة ، و أقلها وربما أجهدها على النفس عبادة التدبر ( التأمل ) فيما مضى وفيما هو مقبل وبما هو حاضر ، هل تحتاج اهدافك الى تعديل ؟! الى زيادة أو نقصان . اضف كتاب جديد غريب لقائمة القراءة ، مهارة جديدة ، تواصل مع علاقات قديمه ، أبدع واستمتع فيها ، اكسر الروتين نم الى وقت متأخر ، تناول وجباتك متى ما جعت ، اخرج الى رحله استكشافيه ، المهم اجعلها تجربه ثريه تجربه مدهشه ،. لا تجعل خطتك كبيره وفضفاضه اشياء بسيطه مدهشه ، ستثري روحك ونفسك . فكرة قبل الختام ، القرعة بأوراق صغيرة اكتب الاماكن التي تود زيارتها ، او الاعمال التي تنوي ادائها ، واسحب كل يوم ورقه . فكرة أخيرة : ممكن الاجتماع مع أفراد أسرتك أو أصدقاءك ووضع هدف مشترك للتنافس ، اتذكر ايام الثانوي وضعنا هدف قراءة خمسين كتيب من الحجم الصغير في عطلة الربيع وقد انجزت البعض هذا الهدف والبعض النصف ، مازالت هذه التجربه عالقه في ذهني . فكرة في النهاية : تسيح في الكويت جدول سياحي الاماكن الاثريه، المتاحف ، التخييم على البحر التخييم في البر ، ممكن ان تصنع من هذه العطله شيء ممتع مدهش . إيمان البلالي

الاثنين، 9 يناير، 2017

فكّه

" افتكينا من شقا الإمتحانات " 
" برقص من الفرحه أخيرا خلصنا"
"وِه ما بغينا نخلص، لوعوا جبودنا بهالإختبارات "
"يالله ،، جت العطلة وجا همها، حق الصرف والحنّه واللوية"

مواوويل وشيلات و أهازيج الأمهات عند الإختبارات وبعد الإختبارات ،وبداية العطلة ،.
كيف هي نفسية الطفل الذي يسمع هذا التذمر من الأهل خاصة الأم ؟! وفرحتها بانتهاء الإختبارات ، هل تظن أن هذا الطفل سيهتم أو يفرح أو حتى يحب مراجعة دروسه؟ بعد هذه البرمجة السلبية التي توجهت لعقله الصغير !!
لا عجب أن الكثير من الأطفال يعتبر التعليم هم وغم .
ثم يأتي دور الموّال الثاني
جت العطلة ، والعطلة والعطلة،،،،،، الخ
" الله يعينا على الحنّه واللوية و النجرة والصرف "
إذا لم يستمتع الأهل حتّى في العطلة 
ويعتبرونها هم وغم وربكة و ازعاج وميزانية ثقيلة ، 
فمتى ستكون الراحة اذاً!
ثم لنأتي لهذا الطفل الشقي وقت الدراسة و الشقي الثقيل وقت العطلة ،الغير مرغوب فيه بكل الأحوال والذي يعتبر عبء على الأسرة، متى سنستمتع بالعيش  معه في طفولته ونستمتع باجتهاده وانجازه كما نستمتع بشقاوته وفشله بل بتجاربه!
ماذا لو اعتبرنا الدراسة تحدي وهدف للإنجاز ، والعطلة مكافأة الإنجاز مهما كان .
 ونكون جزء جميل وايجابي في هذه التجربة في حياته.
الطفل الذي يعيش بأجواء الإنجاز و المكافأة واستحقاق الراحة ، طفل متوازن ،قوي البنية النفسية ، واثق مطمئن.
جرّب أن تلعب وتستمتع معهم أن تغرس حب الإنجاز و تقدير الإجتهاد، أن تستمتع معهم وتشحن طاقتك وطاقتهم لفصل جديد أمتع انجازاً.
ايمان البلالي   .

الخميس، 3 سبتمبر، 2015

فاشنيستا الطيبين

فاشنيستا الطيبين ،،

منذ زمن يسير اقترحت علي مجموعه من الصديقات اضافة فلانه من للفاشنيستا  ان حسابها جميل و أنها مختلفه. 
أضفتها فلم أجد ضالتي فلست من اصحاب الماركات و الفاشن ولست من اصحاب المكياج ،،
نعم اعجبتني بساطتها وعدم تصنعها رغم أني اجد في عدم التصنع تصنعا ،،
فلم يظهر لنا من حياتها الا ماهو جميل ، بدقائق معدوده ،،
 قبل شهر أو يزيد اقترحت علي صديقه أن أستضيف "بهيسه" تلك الأخت والصديقة الرائعه التي تصدقت بمبلغ عرسها لقرية مؤمنه في جيبوتي ولله درها من امرأه ولله دره من زوج صالح ذاك الذي ابتدأ حياته معها بتلك الرومانسيه الإيمانية .

قلت أستضيف ومن سيأتي !!

الحضور هم المهتمين و المهتمات بالتربيه بالعطاء و الجانب الخيري

هي نفس الوجوه. !!


في حدث يكاد أن يكون عالميا لفريق تطوعي يضطرون للتسويق له في زمن التفاهه باستضافة احد الفاشنيستا لتروج للمشروع الخيري !! التطوعي فقط ليكون الجمهور مختلف و يصلون الى جمهور آخر !! وهل كل من حضر كان حضوره اكراما وحبا للعمل التطوعي ام حضور للقاء تلك وذاك !! 
في النادي  " نادي فرح" قلت للفتيات سجلوا  امنياتكم 
تهامست احداهمن 
قلت هيا أخبريني ماذا تتمنين 
قالت ببراءة طفلة في الحادية عشر : أتمنى أن أكون مشهورة ،،
مداخله بخبث من إحداهن تريد ان تكون فاشنيستا !!
ابتسمت 
لم احبط حلمها بالشهرة فهي لسد حاجه ،، سألت لماذا؟
قالت او قلن -أغلبهن - مال و سفر و جمهور و ماركات دون تعب تستمتع و تستعبط و و يأتيك كل هذا عندك !!

رغم أنني حزنت على حال بناتنا و حالة التبعيه التي تعم الأغلب ،،

و لا ألوم و لا أوجه اللوم للفاشنيستا و غيرها أو اتهمهم بالتفاهه فهذا حدود فهمها وهذا حدود تفكيرها واهتمامها
عتبي علينا نحن من صنعناهم

نحن من نصبناهم قدوات 

ما الفرق أن تتهافت الفتيات ويتقاتلن على مغني في احد مولات الكويت قبل سنه ربما او أكثر
وبين أن تقتتل الأمهات قبل البنات على فاشنيستا ليس لها أي اهتمام سوى المكياج، و الملبس وانتقاد تصرفات المجتمع لتظهر للغير أن لها اهتمامات اخرى !! 

ما الفرق الذي صنعته أو صنعوه 
ماهو التغيير الذي أحدثوه
زيادة في الإستهلاك !!
زيادة في التفاهه و الإنغماس في الملذات !!
زيادة في التحسر و الحسرات !!
زيادة في الغيبة و الحسد !!

 قالت إحداهن فلانه علمتنا كيف نأكل وكيف نشرب وفلانه كيف البس وكيف أضع مكياجي !! 

حتى من يدعي الثقافة وهو قد يكون ابعد من البعد عنها
مقاطع مسروقه من هنا وهناك و كتاب وقهوة وصوت فيروز لتصبح مثقفه!
استضافت إحداهن في برنامج ثقافي للفتيات احدى مثقفات السوشل ميديا فلم تنفعها بشيء تخبط و كان الجهل واضحا حتى عند فتيات بعمر العشر و التعش سنة !! 

قالت لي ابنتي حتى بالسناب تتابعي الأقصى !! 
حتى في السناب قيم و محاضرات و فوائد !! 

نعم يا ابنتي لست من أهل تلك الديار. وتلك التفاهات خلقنا لنحدث فرقا و أن نعمر دنيانا ،، و إن كنت غريبة في ذلك ،،

أحببت فتيات  غرقن صويحباتهن في غيبوبة السوشل ميديا ، و هن تجمعن من أجل صناعة شيء يحدث فرقا في مجتمعن ،  او حفظ آية أو قضين عيدهن مع يتمات و أيتام ،، 
ولم ينسين حظهن في الفاشن أو الإندماج في المجتمع .
أفخر بأم و أب وجهوا أهتمام أبناءهم لصناعة الحياة !!
 و ليس العتب كما قلت على تلك أو ذاك ! العتب علينا ولنا !

إيمان عبد الحميد البلالي