الاثنين، 27 فبراير، 2017

أغبياء! و شي غبي



قالت لي أغبياء و شي غبي ما يقولونه !

عندما رأتني أقلب هاتفي وقد بدا على وجهي ملامح الإنزعاج ، سألتني ماذا بك خالتي إيمان هل هناك من توفي ؟

قلت : لا يا ابنتي ،قد فتحت تويتر فقرأت تغريدة من أحدهن تنكر السنة النبوية و حديث الرسول ! وهؤلاء يا ابنتي يسمون أنفسهم القرآنيون.

ضحكت ضحكة مراهقة مستهزأه و أردفت قائلة :

أغبياء و غبي ما يقولون

ألم يقل الله تعالىيـا أيـها الذين آمـنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم } (محمد 33) ، وقوله تعالى : { من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظاً } ( سورة النساء80) ، وقوله :{وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ، واتقوا الله إن الله شديد العقاب } (الحشر 7 ) .*

  و هكذا سردت الآيات وكنت أصحح لها بعضها 

انشرح صدري كنت أنظر لها باعجاب بفرحة 

احتضنتها ، وكدت أبكي فرحاً .

قالت : إذا هم كما يقولون  يؤمنون بالقرآن اذاً هم  لم يقرأوه فكيف يؤمنون به (على مزاجهم يعني، آية و آية والله مزاج ) ضحكت وضحكت قلت إي والله مزاج .


كان كلامها كويتي بلكنة أمريكية، ونصف الكلام انجليزي !

نعم هذه البنت ذات ال أربعة عشر ربيعاً ، 

أعطت درس عن "حجية السنة" ببعض الآيات التي درستها في مادة Islam كما يسمونها في مدرستهم وهي التي نشأت منذ الحضانة في هذه المدرسة ،و هي التي تربت في أحضان عائلة بسيطة التدين لكنها والله أعلم عميقة في حبها للرسول لذلك كانت هذه الثمرة المباركة بإذن الله .


لن أطيل عليكم بالأمس شاهدت فليم وثائقي عن أحد المخيمات المسيحية الكاثوليكية للأطفال وكيف يغرسون فيهم المفاهيم الخاطئة وكيف يقارنونهم بأولاد المسلمين وكيف أن المسلمين مهتمين بتعليم أولادهم دينهم *

 

أتمنى فعلاً أن يكون المربيين و الأهل كما تظن بنا -هذه الكاهنة المسيحية -*

 أن نحرص على تعليم أولادنا ديننا الحق ،أن نعلمهم العقيدة بصورة عملية ، أن نجيب عن أسئلتهم بكل حب و أن نشجعهم على ذلك .

وختاما : لوكان لدينا مثل هذه البنت ومثل فهمها

بكل بيت فلن نخاف ولن نحزن ،كلما هبت علينا ريح المتشدقين  سفهاء و سطحيين الفهم باسم الثقافة والحضارة ، -و المزاج

حفظ الله  و أصلح أبناؤكم و أبناءنا ، وحفظ للدين هيبته .


إيمان البلالي

eiman_albelali

الثلاثاء، 21 فبراير، 2017

لن أسمح لأحد أن ،،




"اياك نعبد واياك نستعين"

أتذكر ذات مرة أن والدي حثني على صيام التطوع ، فقلت له لا أستطيع وتحججت بمشاغلي والصداع النصفي"فعلمني درس مازلت أذكره ، قال ألم تقرأي قوله تعالى"اياك نعبد واياك نستعين "

إننا نطلب العون منه سبحانه على اتمام العبادة !

وكأنني أول مرة اقرأها واستوعب معناها ،ولطالما قرأتها في صلاتي،فأصبحت أكررها كلما صعبت علي العبادة الفرض ،و  حتى النفل .

في الأيام السابقة وقع في نفسي فهماً آخر لهذه الآية أو فاهماً آخر للعبادة ، عندما قال لي ولدي لن أسمح لأحد أن يعلم أبنائي سورة الفاتحة حتى لا يشاركني بأجرهم أحد كما فعلتِ كل صلاتنا لك أجرها وحتى أبناءنا وأبنائهم ،،الخ !


توقفت عند هذا الحوار 

يالله كل حرف علمته أبنائي لي أجره

كل قيمة غرستها إياهم لي أجرها

كل تمريض وكل طعام اطعمتهم

كل كل شيء لي أجره ،،


وأجر ممتد متعدي مضاعف !! 


ما معنى ذلك ؟!


الأجر المتعدي الذي لايخص الشخص فقط ،فمثلاً الصلاة أجرها خاص لي وبي،الصيام كذلك ،أما تعليم سورة من القرآن لأحدهم فهو اجر ممتد لي وله ولمن تعلم على يديه إلى  قيام الساعة،وحتى بعد موتي يكتب لي الأجر 

"سنكتب ماقدموا وآثارهم وكل شيء أحصيناه في إمام مبين "


اذاً طوال فترة تربيتنا لهم نحن في عبادة وفي تحصيل للأجر ،الى بعد مماتنا ، 


هذا الفهم لحقيقة التربية يخفف عنّا همها و ثقلها ،و الإلحاح والمتابعة والسهر والصداع ، فاللهم لك الحمد أن امتنيت علينا بهذا الأجر نسألك أن يكون أثراً متعديا ممتداً 

دمتم في تربية ممتعة

إيمان البلالي 

الأربعاء، 1 فبراير، 2017

على السجادة


على السجادة


على سجادتي كنت جالسة،بعد أن فرغت من الصلاة،تحسست رأسي وعليه الحجاب،ثم مسحت على قلبي مردده اللهم ثبتني على الحق،اللهم لك الحمد على الهداية،يالله لولاك ما اهتديت،ماثبت،ولن أثبت،اللهم ثبتني وزد إيماني حتى ألقاك،،

تنفست عميقا ورحلت بعيدا عبر الزمن، تذكرت عندما قررت الحجاب،كنت في الحادية عشراً رفضت جدتي هذا القرار و كذلك البعض في العائلة رحبت والدتي بل فرحت ورحب والدي بل طرب فرحاً،عمي كذلك لم أنسى المئة دينار هدية حجابي كان ذلك عام ١٩٨٨.

لبسته اقتناعاً عندما قرأت الآيات وحجية فرض الحجاب، لم يساورني الشك و أنا بهذا العمر، كنت أشعر بالتميز والفخر خاصة بعد أن سخرت مني أحدى قريباتي ونادتني بالحجية أمام الأخريات،لكن هناك من أرسلها الله لي كلمتني عن العزة وعن التميز و إنني من اختارت و لم يفرض علي من والدي ، قالت لي ارفعي رأسك أنت متميزة ، خرجت من  الحوار ،مرفوعة الرأس

الى اليوم الذي أكتب فيه هذه الأحرف،، لا أنسى الاحتفال بحجابي ،لا  أنسى تميزي وشعوري بالحرية وانا في المرحلة المتوسطة.

وتمر الأيام و أحتفل بابنتي ويطرب قلبي وأطير فرحا عندما قررت هي الحجاب و قمت بطقوس العائلة بالإحتفال والإحتفاء بها.

وبعد خمس سنوات وتحديداً هذا العام بعد موجة وموضة خلع الحجاب سألتها: ماما فروحه هل فرضنا عليك الحجاب و أرغمناك على لبسه !! 

صدمت من سؤالي،، قالت كلا و أنا مقتنعة به و أحبه من قلبي، مقتنعة أنه أمر من الله أشعر أني مسلمة، دعوت لها ولي بالثبات.

ادركت قائلة: ماما من تخلع الحجاب فهذا من هوى نفسها حتى من تدعي أنها في مدرسة لا يرتدين الحجاب فهي كاذبه الكثيرات بعمرنا يلبسن الحجاب في مدارسنا الخاصة أو الحكومية،لا أرى الحجاب منعني من طفولتي وحتى مراهقتي،لا أرى الحجاب انتهاكا لحريتي،لا أراه ثقليلاً من قدري و تقليلا من ثقتي بنفسي فأنا وغيري نشارك بمسابقات عالمية ولم يمنعنا حجابنا،الحجاب قوة واثبات للذات .


اعزائي : رغم ظاهرة خلع الحجاب ورغم تفاخر البعض بذلك -وذلك أعجب - و مباركة الأخريات لهن ، إلا أن هناك فتيات يتسابقن على الحجاب ويتزين فيه،ويرتديهن عن قناعة.



من خلعت حجابها متشككة ومتبعة للمشككين بالقرآن و السنة ووافق ذلك هوى نفسها ،لا يعني قطعاً أن حكم الحجاب غير ثابت شرعاً.


من خلعت الحجاب مدعية حبها لذاتها وتوازنها ،فقد اختل التوازن الذاتي فعلاً فأحد أضلاع التوازن النفسي الإلتزام بالدين .


ومن ادعت أن الإيمان في القلب وليس له علاقة بالحجاب ،فيا عزيزتي الإيمان صدق في الجنان -القلب- و نطق باللسان ،و عمل بالأركان ولابد من أن يكون المظهر دالاً عليه ،فابليس آمن بالله قلباً وكذلك لساناً لكنه أنكر عملاً.


ومن ترى أن حجابها يمنعها من الزواج فقد أخطأت ، من أرادك عفيفة مستورة فهذا يستحقك فعلاً ، فهو يستحق ما بداخلك من ايمان ومن جواهر مكنونة هو يشتري الجوهر لا الغلاف الخارجي، ومن أرادك شهوة فقط فهو يشتري الغلاف الخارجي ولا ينظر للعمق الداخلي فيك .



ومن تخلع الحجاب عناداً بزوجها أو والدها أو فلنقل السلطة الرجولية عليها ،فلتعلمي أنك تعاندين الخالق وليس المخلوق، "ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب



هذه بعض الشبهات ولست هنا بصدد الرد التفصيلي على كل شبهة ، اكتفي بهذا القدر و على وعد كتابة المزيد عن كيفية ترغيب البنات بالحجاب وعن باقي الشبهات بالتفصيل، وتقبلوا دعواتي لكم بالثبات و العفة والهداية دمتم بود.


إيمان البلالي